الصفحة 109 من 451

وإذا استوى على راحلته قال: لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، يصوت بها الرجل وتخفيها المرأة ]: يقول-رحمه الله-: [ وإذا استوى على راحلته ] السنة أن يلبي وهو في مصلاه ، وقد أوجب-عليه الصلاة والسلام- وهو في مصلاه ، وأوجب وهو على الراحلة ، وأوجب وهو على البيداء ، وهذا كله ثابت عنه ، ولذلك فصل ابن عمر - رضي الله عنه - وابن عباس ذلك فيما ثبت وصح عنه ، وكان ابن عمر يقول: بيداؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أهل إلا من عند الشجرة ، وقد بين ابن عباس وثبت في ذلك أن الناس كانوا كثيرين ، وقال أنس - رضي الله عنه -: كنت أنظر أمامي فأرى الناس مد البصر ، وأنظر عن يميني فأرى الناس مد البصر ، وأنظر عن شمالي فأرى الناس مد البصر ، كلهم يقولون: كيف يحج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما نزل إلى الميقات وصلى-عليه الصلاة والسلام- أدرك أناس تلبيته وهو في مصلاه ، وأدرك أناس تلبيته وهو عند الشجر ، وأدرك أناس تلبيته وهو قد استوى على راحلته ، وأدرك أناس تلبيته وهو على البيداء ؛ لأن الميقات وهو الذي يسمى بأبيار علي الآن وادي ومنخفض الوادي في بطنه المسجد والمصلى ، هذا المنخفض يكتنفه طبعًا شطا الوادي الأيمن والأيسر ، أما بالنسبة وأنت خارج من المدينة أيسر الوادي من جهة جبل عير الذي هو حد المدينة ، وأيمن الوادي الذي هو صفحته اليمنى بعد أن تخرج من المسجد وتصعد هذه الربوة التي هي على أعلى الشط الأيمن الوادي يسمى بالبيداء ، منقطع من الأرض إلى مائتى متر إلى ثلاثمائة متر هذه البيداء ، بعد البيداء وأنت في طريقك إلى مكة متجه إلى جنوب غرب تقريبا ًتأتي منطقة تسمى ذات الجيش ، وهي التي انقطع فيها عقد أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها- وكان لأسماء في قصة التيمم انقطع بذات الجيش ، فالبيداء هذه كانت هي الربوة العالية التي بعد الوادي ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت