الصفحة 112 من 451

وقيل: إنها من ألب بمعنى واجهه تجاه الشيء ، وجهة الشيء تقول: جاري تلب بدارك أي تواجهها ، فكأنه يقصد [ لبيك اللهم ] أي اتجاهي لك يا الله في كل صغير وكبير ، فلا يسأل ولا يستعان إلا به ، ولا يستغاث إلا به ، ولا يستجار إلا به ، فكأنه يقول: وجهت وجهي لك كلًا ، كما قال-عليه الصلاة والسلام-: (( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ) )فهذه أوجه ذكرها العلماء في معنى التلبية [ لبيك اللهم ] أي لبيك يا الله ، وهذه التلبية فيها مسائل:

المسألة الأولى: ما حكمها . ما صفتها:

للتلبية صفتان:

الصفة الواردة المشروعة .

والصفة الزائدة من المكلف ثناء على الله - عز وجل - .

فبعض العلماء يرى أما بالنسبة للصفة المشروعة فالتي ذكرها المصنف: [ لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ] هذه الصفة الواردة ، هناك حديثان في السنن:

أولهما: (( لبيك حقًا حقًا تعبدًا وَرِقًا ) )الأول حديث أنس هذا: (( لبيك حقا حقا ) ).

والثاني: (( لبيك إله الحق ) )وهو حديث أبي هريرة في السنن ، هذا الوارد في التلبية ، ولكن الصحيح الأول ، وأما الصيغتين الأخريان ففيها كلام ، في سندهما مقال ، بعض العلماء يحسن إسناد: (( لبيك حقًا حقًا تعبدًا وَرِقًا ) ).

أما بالنسبة للصفة الزائدة عن الوارد كأن يقول: لبيك يا رحمن ، لبيك يا عظيم ، لبيك يا كريم ونحو ذلك ، فللعلماء قولان:

قيل: لا يجوز أن يحدث غير هذه الصفة الواردة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت