الصفحة 118 من 451

وتقليم الأظافر ]: المحظور الثاني: تقليم الأظافر ، المراد بذلك قصها ، قص الأظافر وهي من خصال الفطرة - أعني تقليم الأظفار - أنه من خصال الفطرة ، كما ثبت بذلك الحديث في الصحيحين ؛ ولكن حرم الله - عز وجل - على المحرم أن يقلم أظفاره ؛ لأنه من التفث ، وقد نهُي المحرم عن تقليم الأظفار لما فيه من الترفه .

والدليل على ذلك: قوله-سبحانه-: { ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم } قال بعض السلف: إن التفث المراد به: إزالة الأظفار بقص وتقليم ونحو ذلك .

وجماهير أهل العلم على أنه لا يجوز تقليم الأظفار ولا قصها على المحرم .

[ فمن حلق أو قلم ثلاثة فعليه دم ] : إذا كان المسلم مأمورًا باجتناب حلق الشعر ، وتقليم الأظفار فمتى يكون الإخلال كاملًا في قصه للشعر ، أو حلقه له ، أو نتفه له ، وكذلك في تقليمه للأظفار ؟ .

قال جمع من العلماء: إن الله - سبحانه وتعالى - قال: { وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ } قالوا: ولا يمكن أن يكون مخلًا إلا إذا أزال ثلاث شعرات فأكثر ، وهي أقل ما يصدق عليه الجمع ، فمن أزال شعرة واحدة فليس عليه الفدية ، ولكن عليه أن يتصدق بحفنة من طعام ، ومن أزال شعرتين فإنه يتصدق بحفنتين من طعام حتى يبلغ قدر الإخلال بثلاث شعرات ، وهذا مذهب طائفة من أهل العلم ، كما درج عليه المصنف-رحمه الله- ؛ والسبب في ذلك صيغة الجمع في آية البقرة .

[ ومن غطى رأسه بملاصق فدى ] : هذا هو المحظور الثالث تغطية الرأس حال الإحرام بالحج أو العمرة ، فلا يجوز للمسلم أن يغطي رأسه بملاصق ؛ وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سأله السائل كما في حديث ابن عمر في الصحيحين قال: - يا رسول الله - ، ما يلبس المحرم ؟ قال: (( لا تلبسوا القمص ولا العمائم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت