الصفحة 15 من 451

وهذا طبعًا التفصيل أو الخلاف عند من يقول بفرضية العمرة ، فمنهم من يرى فرضيتها على الجميع ، ومنهم من يرى فرضيتها على غير المكي ، والصحيح فرضيتها على الجميع ، وذلك لأنه لم يدل دليل على استثناء المكي وأخراجه من هذا العموم .

وأما بالنسبة لقوله: [ الحج والعمرة واجبتان ] على المستطيع هذا الشروع الذي بدأه المصنف في هذا الباب ، أعني - كتاب المناسك - إنما هو في بيان حكم هذه العبادة ، وهذه الفرضية وهذا الوجوب مقيد بشروط بدليل قوله - سبحانه وتعالى -: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } فقال: { حِجُّ } في قراءة { حَج البيت من استطاع إليه سبيلا } ، (( وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا ) )فقيد هذا الوجوب وهذا اللزوم بالاستطاعة ، ولذلك قال العلماء: إن هذه الفرضية تتفيد بشروط وهي التي سيعتني المصنف-رحمه الله- بذكرها .

[ الحج والعمرة واجبان على المسلم الحر ] : واجبان على المسلم ، أما الكافر فلا يجب عليه أن يحج ولا يجب عليه أن يعتمر حتى يحقق أصل الإسلام ، من التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم بعد ذلك يخاطب بفروع الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت