الصفحة 32 من 451

وأما الكافر فمذهب طائفة من السلف أنه لا تقبل شهادة الطبيب الكافر في ترك النسك والعبادة ؛ لأنه متهم في شهادته ومذهب طائفة من العلماء أن الطبيب الكافر إذا وثق فيه وعرف فيه الأمانة عمل بقوله ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - عمل بشهادة الكافر كما في استأجاره لعبدالله بن أريقط وقد تكلم شيخ الإسلام-رحمه الله- على هذه المسألة في الفتاوى كلامًا نفيسًا وبين فيه أن هدي الشرع بالرجوع إلى مثله ، الشاهد أن المرض إذا شهد به الطبيب العدل أو من يوثق بقوله فحينئذٍ يعتبر مانعًا ، فإذا شك الإنسان في كونه يضر أو لا يضر حجه فإنه يرجع إلى قول الأطباء الذين عرفوا بالخبرة وعرفوا بكونهم مهرة في هذا الأمر ولا يرجعوا لكل طبيب ، فإن اختلفت أقوال الأطباء رجح بالأكثرية فإن لم يستطع وتساوى عددهم رجح بالمهارة يعني أن يكون إنسان معروفًا بمهارته وهذا أصل ذكره بعض فقهاء الحنفية-رحمهم الله- في تعارض شهادة أهل الخبرة في مسائل العبادات والعادات .

[ ومرض لا يرجى برؤه ] : كالمرض المزمن-نسال الله السلامة والعافية- بشرط أن يكون عائقًا .

[ لزمه أن يقيم من يحج أو يعتمر عنه من حيث وجبا ] : الشخص الذي لا يستطيع الحج لكبر أو مرض لا يرجى برؤه فإنه يلزمه أن يقيم غيره أن كان قادرًا ؛ لأن الله - عز وجل - فرض عليه الحج في نفسه إن استطاع ، فإن لم يستطع فهو قادر على استئجار من يقوم بالحج عنه وإذا استئجرت رجلًا للحج عن الغير ، فالإجارة تنقسم إلى قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت