فهرس الكتاب
القسم الأول: يسمى بإجارة البلاغ وهي أن تأخذ من الشخص الذي تريد أن تحج عنه مقدار نفقتك وما يبلغك الحجة، فلو كانت النفقة تقدر بثلاثة آلاف ريال للحج متمتعًا أو قارنًا تقول تعطيني ثلاثة آلاف ريال فتذهب وتسافر فإن نقص المبلغ وجب عليه أن يكمل ، فلو حججت وسرت بالقصد وعلى حسب الشرط وعلى حسب الاتفاق فحصل عجز عندك بخمس مائة لزمه أن يدفع الخمسمائة وتخرج من تركة الميت وتضمن ، هذه الإجارة تسمى إجارة البلاغ ، وهي جائزة بإجماع العلماء-رحمة الله عليهم- ولما فيها من المعونة على البر والتقوى والإنسان لا يأخذ فيها حظًا لنفسه ؛ وإنما يتقوى بها على عبادة الله - عز وجل - وإسقاط الحق على أخيه المسلم .
القسم الثاني من الإجارة: يسمى بإجارة المقاطعة والمفاصلة فيكون فيها شيء أشبه بالسوم ، يقول له: تحج عن ميت بألفين ، قال: لا بثلاثة ، قال: لا بل بأربعة ، فيكون السوم بينهم والمقاطعة كأنه يبحث عن ربح وعن مفاضلة فإذا بت في هذا النوع فللعلماء قولان:
القول الأول: بعض العلماء يقول: لا يجوز هذا النوع من الإجارة ؛ لأنه يتخذ العبادة وسيلة للدنيا والحج ؛ إنما يراد به وجه الله - عز وجل - ، ولا يراد به أي شيء سواه ، وشددوا في هذا النوع من الإجارة .