الصفحة 37 من 451

ويشترط لوجوبه على المرأة وجود محرمها ]: بعد أن بين-رحمه الله- شروط وجوب الحج العامة شرع في شروط وجوب الحج الخاصة ، وهو وجود المحرم بالنسبة للمرأة والكلام على هذا الشرط الأصل فيه ، قوله-عليه الصلاة والسلام- كما في الصحيحين من حديث ابن عمر (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا ومعها ذو حرمة ) )وفي رواية (( ذو محرم منها ) )وثبت في الحديث عنه أن رجلًا قال: - يا رسول الله -: إني أكتتب في غزوة كذا وكذا ، وإن امرأتي انطلقت إلى الحج ، فقال-عليه الصلاة والسلام-: (( انطلق وحج مع امرأتك ) )، فجمهور العلماء على أنه لا يجب الحج على المرأة إلا بعد وجود المحرم ، ولا يجوز لها أن تحج بدون محرم ، ومسائل المحارم تحتاج أول شيء بيان من هو الدليل على كونه محرمًا ؟ وهذا يستلزم منا بيان المحارم من جهة النسب والمحارم من جهة الرضاعة والمحارم من جهة المصاهرة ، وهي المحرمية المأبدة ويحتاج أيضًا إلى تفصيل من جهة حكم الحج بدون محرم وهل إذا وجدت المرأة الرفقة الصالحة المأمونة يجب عليها الحج أو لا ؟ وكل ذلك يحتاج إلى تفصيل نرجئوه - إن شاء الله - إلى المجلس القادم ، - نسأل الله - عز وجل - المعونة والتوفيق وأن ييسر لنا ذلك - ، والله - تعالى - أعلم .

قال المصنف-رحمه الله-: [ ويشترط لوجوبه على المرأة وجود محرمها ] :

الشرح:

بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد:

فقد شرع المصنف-رحمه الله- في بيان شرط من الشروط المعتبرة للحكم بوجوب الحج على المرأة فلا ، يجب الحج على المرأة إلا إذا وجدت المحرم ، ولا يجوز لها أن تخرج لحج ولا لعمرة إلا إذا كان معها محرمها وهذا كله إذا لم تكن بمكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت