فهرس الكتاب
فالناس يحتاجون إلى بيان من هم المحارم ؟ حتى يكونوا على بينة من أمرهم ، فيأتوا ما أحل الله ، ويذروا ما حرم الله عليهم ، والمحرمية لها ثلاث جهات:
الجهة الأولى: محرمية بسبب النسب .
والجهة الثانية: محرمية بسبب الرضاعة .
والجهة الثالثة: محرمية بسبب المصاهرة .
فأما الذين حرم الله على المسلم نكاحهن والزواج منهن من جهة النسب فسبع في حكمهن من حرم الله من جهة الرضاعة .
وأما المصاهرة فأربعة أنواع من النساء - كما سيأتي إن شاء الله تفصيله - . وسنذكر هذه الثلاث جهات من جهة النساء ، فإذا قلنا الأم فيقابلها الأب بالنسبة للمرأة ، فإذا قلنا مثلًا: أول المحارم الأم ، فنحن تكلم بالنسبة للرجل ، فتعكس المرأة ، وتعلم أن المراد الأب ، وإذا قلنا الأخ فتعكس الأخت بالنسبة للرجل تعكس المرأة وتقول الأخ ، وإذا قلنا بنت الأخ بالنسبة للرجال فيعلم النساء أن ابن الأخ ، لأنهن يسألن بالنسبة للذكور ، والرجال يسألون من جهة الإناث .
فأما بالنسبة للجهة الأولى: وهي النسب . فهن سبعٌ من النسوة:
الأولى: الأم . والأم: هي كل أنثى لها عليك ولادة سواءً كانت مباشرة أو كانت بواسطة ، فكل أنثى لها عليك ولادة مباشرة أو بواسطة فهي محرمة لك يشمل ذلك الأم المباشرة وأم الأم ، وأم أم الأم وإن علت ، ويشمل - أيضًا - أم الأب ، وأم أب الأب وإن علا ما ذكرناه .
فأم الإنسان المباشرة حرام ، وأم أصوله أم له ، فلو سألك السائل وقال: أم أب الأب هل هي محرمة لي ؟ تقول: نعم . ولا يجوز لك نكاحها ، ويجوز لك مصافحتها ، والسفر معها وأنت محرم لها .
أما الدليل فقوله-تعالى-: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ } فنص الآية الكريمة جاء بالجمع ، قال بعض المفسرين: تنبيها من الله - سبحانه وتعالى - على أن التحريم لا يختص بالأم المباشرة ؛ وإنما يشمل الأم المباشرة والأم بواسطة كأمهات الأصول .