فهرس الكتاب
قال المصنف-رحمه الله-: [ باب المواقيت ] : يقول-رحمه الله-: [ باب المواقيت ] : والمواقيت جمع ميقات ، أصله موقات ثم أبدلت الواو ياءً ، فصار ميقاتًا . الميقات مأخوذة من قولهم: أقت الشيء يوقته تأقيتًا إذا حدده ، سواءً كان الشيء المحدد زمانًا بالزمان أو بالمكان ، فإذا حد بالزمان فهو مؤقت زمانًا وإذا حد بالمكان فهو مؤقت مكانًا ، عبادة الحج لها ميقات زماني وميقات مكاني ، وعبادة العمرة لها ميقات مكاني .
وأما الزمان فإن العمرة تؤدى في سائر أيام السنة ، ولا حرج في آدائها في سائر أيام السنة ولا كراهة في أيام التشريق ، أن تؤدى في أيام التشريق ، ولا حرج في ذلك خلافًا لمن قال من بعض السلف أنها تكره .
فالعمرة ليس لها حد معين بالنسبة للميقات الزماني ، ولكن لها ميقات مكاني .
وأما بالنسبة للحج فله ميقات زماني ، وميقات مكاني .
والأصل في المواقيت الكتاب والسُّنة .
فأما الكتاب: فإن الله - سبحانه وتعالى - قال في الحج: { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَج } وجه الدلالة من هذه الآية الكريمة: أن الله - سبحانه وتعالى - جعل الحج الشرعي في أشهر معلومات ، فدل على أنه لا حج في غير هذه الأشهر المعلومات التي أقتها الله - عز وجل - وحددها ، وبناءً عليه فإنه يقال إن الحج يصح في زمانٍ ولا يصح في زمانٍ آخر ، وينعقد إحرامه في زمان ولا ينعقد في زمان .