فهرس الكتاب
وأما بالنسبة للعمرة فإنه ليس لها ميقات زماني ، ويدل على ذلك القرآن فإن الله - عز وجل - قال: { الْحَجُّ } ولم يقل الحج والعمرة ، ولذلك أجمعت الأمة على أن العمرة ليس لها ميقات زماني بمعنى أنه يجوز آداؤها في سائر أيام السنة وكانت العرب في الجاهلية تمنع من العمرة في أِشهر الحج ، ويعدون ذلك من أفجر الفجور ، وكانوا يقولون إذا برأ الدبر وعفى الأثر وانسلخ صفر فقد حلت العمرة لمن اعتمر وهذه يسمونها مختلقات العرب في الجاهلية أو مسائل العرب في الجاهلية التي أحدثوها على الحنيفية ، وبدّلوا بها دين الله - عز وجل - أنهم اختلقوا أنه لا يعتمر في أشهر الحج ، وكانوا يرون العمرة في هذا أشهر الحج من أفجر الفجور ، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبطل ذلك وبين أن العمرة صالحة في أشهر الحج كما هي صالحة في غير أشهر الحج .