الصفحة 60 من 451

بقيت مسألة: وهي مسألة الطائرة ، إذا كان الشخص مسافرًا بالطائرة من المدينة إلى جدة وهو محرم بالحج أو العمرة أو بهما معًا ، أو سافر من أي صقع من الأصقاع وهو يريد أن يصل إلى جدة ، فجدة ليست بميقات ، جدة لا تعتبر ميقاتًا ، وعلى هذا فإنه من أحرم منها لا يحرم منها إلا إذا كانت نيته مبتدأة في جدة .

أما إذا كان قد قدم على جدة وهو في نيته أن يحج ويعتمر فيعتبر المواقيت التي ذكرناها ، فمن مر بالطائرة بالميقات فإنه لا يستطيع النزول، فحينئذٍ بمجرد محاذاته للميقات يلبي وينوي ، ويصح منه ذلك ويجزيه ، فإذا لم يمكنه أن يطلع أو يطلع ولا يعرف المواضع ولا يعرف الأماكن فيحسب بالزمان ، فيكون له التقدير الزماني ، يقال مثلًا: بعد إقلاع الطائرة بدقيقة ، دقيقة ونصف ، لأنه في المدينة يكون إقلاعها على حالتين:

في حالة يكون الإقلاع والطائرة متجهة على جدة فتكون المسافة قصيرة جدًا ، بمجرد إقلاعها لا تأخذ إلا في حدود دقيقة أو أقل من دقيقة ، دقيقة وشيء قليل حتى يحاذي الإنسان أبيار علي ؛ لكن إذا كان مثلًا إقلاعها على الجهة التي هي خلاف جهة مكة أو جهة القبلة فإنها تأخذ وقتًا حتى تعتدل وتأخذ مسارها ، فحينئذٍ قد تصل كما يقول بعض المختصين أنها تصل إلى ثلاث دقائق ، فهذا يعني لابد من ضبطه ومعرفته على حسب المواقيت ولا يختص بالمدينة ، فإذًا عندنا صورتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت