فهرس الكتاب
لكن الإشكال: لو أن المدني لو أن رجلًا من أهل المدينة أو طالبًا يدرس في المدينة أراد أن يسافر إلى أهله في الطائف وعنده نية أن يحج هذه السنة فحينئذٍ أراد أن يقصد إلى الطائف ومن الطائف يريد أن ينزل إلى مكة ، أو كان يريد مثلًا تربة أو يريد موضعًا بعد الطائف فحينئذٍ نقول له: لك أن تسافر إلى أهلك ولا يلزمك ميقات المدينة ؛ لأنه سيسافر إلى أفق ، إلى موضع هو من الأفق ، وليست بسفرته الأولى متمحضة للنسك ؛ وإنما هي لخارج المواقيت ، ومن سافر السفرة الأولى لخارج المواقيت فلا يلزمه أن يحرم من الميقات الذي يمر عليه ، فيؤخر إلى أن يأتي الطائف ؛ لأنه في حل وليس في حدود المواقيت ، فإذا جاء إلى الطائف أحرم من ميقات أهل الطائف ؛ وحينئذٍ يكون منتقلًا من الأبعد إلى ما هو أدنى ، وهكذا لو كان في رابغ وأراد أن يسافر إلى المدينة ثم يحج ، فنقول له: أخر إحرامك بالنسك إلى وصولك للمدينة حتى تأخذ حكم أهلها .
والعكس لو أن المدني ، لو أن رجلًا أو طالبًا يدرس في المدينة وعنده نية أن يحج ولكن قال: أريد أن أمر على أهلي بينبع ، أو أريد أن أمر على حاجة لي في ينبع ، فحينئذٍ تمحض إلى مكان هو من الأفق ، وخارج عن حدود المواقيت ، وسفرته هذه ليست بسفرة النسك أصلًا ، فحينئذٍ يكون ميقاته ميقات أهل الساحل ، ويحرم من رابغ ؛ لأنه خرج عن حدود المواقيت فلم يأخذ حكم أهلها .
[ ومن حج من أهل مكة فمنها وعمرته من الحل ] : عندنا ثلاثة أنواع:
النوع الأول: يسمى الآفاقي .
ومن كان في حكم الآفاقي، وهذا طبعًا الذي يكون من حدود المواقيت فما فوق في الأصل ، في حكمه طبعًا الذي هو دون المواقيت ، لكن نعتبره نوعًا مستقلًا.
النوع الثالث: من كان من أهل مكة .
فهؤلاء ثلاثة أنواع:
الأول: أن يكون فوق المواقيت .
الثاني: أن يكون دون المواقيت وقبل مكة ولو بيسير ، كأهل النوارية - مثلًا - .
الثالث: أن يكون داخل حدود الحرم ، ومكة من أهلها .