الصفحة 72 من 451

فأما بالنسبة للنوع الأول وهم الذين يكونون في حدود المواقيت فما فوق ، فيلتزمون بالمواقيت والحكم على حسب الميقات الذي يمرون به .

النوع الثاني: من كان دون المواقيت وخارج حدود الحرم فيحرم من موضعه ، أهل النوارية من النوارية ، أهل عسفان من عسفان ، أهل خليص من خليص ، أهل قديد من قديد وقس على هذا ، فإنهم يعتبرون ميقاتهم من المكان الذي هم فيه ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر الثلاثة الأنواع ؛فقال عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عباس:"وَقَّت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل اليمن يلملم ولأهل نجد قرن المنازل"وقال: (( هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ) )فإذًا عرفنا النوع الأول وهم الذين يكونون خارج المواقيت ، أو مروا بالمواقيت من غير أهله هذا النوع الأول .

فمن كان دون ذلك - هذا النوع الثاني - فإحرامه من حيث أنشأ ، وهؤلاء ينقسمون إلى قسمين ، من كان دون ذلك ينقسمون إلى قسمين:

من كان ساكنًا دون المواقيت -كما ذكرنا-كأهل قديد وعسفان وخليص والنوارية فيحرمون من موضعه ، فمن كان دون ذلك فإحرامه من حيث أنشأ .

والنوع الثاني من هؤلاء: من كان منشئًا النية طرأت عليه النية وهو دون المواقيت ، كرجل خرج من المدينة لغرض له في جدة ، وهو لا يريد الحج ولا يريد العمرة ، فخرج إلى جدة وهو يريد -مثلًا- معاملة له في جدة ، أو رحمًا يصلها ، أو والدين يبرهما ، فلما وصل إلى جدة وجد الوقت متسعا فقال: لو أني اعتمرت أو قويت نفسه وعزيمته على الحج فقال: لو أني حججت ، فطرأت له النية فيكون في حكم من كان دون المواقيت ، فإذًا الذي دون المواقيت ينقسم إلى قسمين:

إما أن يكون أهله دون المواقيت ويحرم من موضعه فلا إشكال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت