الصفحة 75 من 451

واستثنيت العمرة لورود النص عنه-عليه الصلاة والسلام- في عائشة تنبيهًا من الشرع ، ولذلك يقول بعض العلماء: لولا حديث عائشة لأشكل الأمر في عمرة المكي ، هذا على القول بأن المكي يعتمر ، لأشكل الأمر في عمرة المكي ؛ لأنه لو كان يحرم من مكانه وموضعه كان الأفضل له أن يطوف بالبيت ، وهذا الذي جعل بعض السلف يقول كعطاء وغيره لا يرى لأهل مكة أن يعتمروا ؛ لأنهم يرون أن عمرتهم أن يطوفوا بالبيت ؛ لأنه إذا كان يحرم من نفس مكة فالأفضل بدلًا من أن يذهب إلى بيته وأن ينوي من بيته ويرجع هذه الخطوات الأفضل أن يقضيها وهو يطوف بالبيت ، ولذلك قال: لا أدري هؤلاء الذين يذهبون إلى التنعيم - يعني يتكلفون الذهاب إلى التنعيم والخطى إلى التنعيم - هلاّ جعلوا هذه الخطى في الطواف بالبيت ، فهذا أفضل وأكمل ، لأن المقصود من العمرة أن يزور البيت ، وأن يطوف بالبيت ، فهذا هو وجه تشديد بعض السلف في عمرة المكي ، وهو يقوى على مذهب من يقول: إن المكي يحرم بالعمرة من نفس موضعه من مكة ، وهو قول ضعيف ، لكن السُّنة لما ألحت عائشة-رضي الله عنها- على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكان لا يرد سائلًا سأله-بأبي وأمي صلوات الله سلامه عليه- أذن لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت