الصفحة 89 من 451

نقول: لا حرج أن يلبسه ولا عتبى عليه ؛ إنما هو من باب الأكمل والأفضل ، ولكن إذا وجد الأبيض وغيره فإنه يستحب له أن يتحرى الأبيض لما فيه من تحري السُّنة ؛ ولأنه خير ما لبس من الثياب .

[ وإحرام عقب ركعتين ] : أي والسُّنة أن يحرم عقب ركعتين ، وهذا من ترتيب الأفكار ، فهو يقول لنا أولًا: يتجرد من المخيط ، يتجرد من ثيابه ، ثم بعد ذلك يغتسل ويتطيب ، وهذا - طبعًا - بعد أن ينظف بدنه مما علق به من الشعث ، وينتف إبطيه ، ويحلق عانته ، فإذا تم هذا كله قال: وإحرامه عقب ركعتين ، السُّنة أن يقع الإحرام عقب صلاة ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوجب وأَهَل بعد الفريضة ، وهذا هو الأكمل والأفضل . ولكن إذا كان الوقت ليس بوقت فريضة ؛ فحينئذٍ يغتسل ثم ينوي ركعتي الوضوء ويحرم عقب ركعتي الوضوء ، وليست للإحرام سنة مقصودة ، أي ليست للإحرام ركعتان مقصودتان ، وإنما يغتسل أو يتوضأ ثم يصلي ركعتي الوضوء لما فيها من الفضل ، ثم يحرم بعد ذلك لأن فيه شبهًا بالسُّنة ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوجب بعد الصلاة وهذا قول جماهير العلماء-رحمة الله عليهم- .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت