فهرس الكتاب
وإما أن يذهب بعمرة في أشهر الحج يتمتع بها ثم إذا قضى من العمرة وانتهى منها تحلل وتمتع ، ثم بعد ذلك أحرم بالحج ومضى في سبيله .
وإما أن يكون قارنًا - وهو النسك الثالث - أن ينوي الحج مع العمرة ، فيجمع بين نية الحج والعمرة ، يقول: لبيك عمرةً وحجًا .
فهذه ثلاثة أنساك ، أجمع العلماء على مشروعية الأنساك الثلاثة: الإفراد والقران والتمتع ، ودليل هذا الإجماع ما ثبت في الصحيح عنه-عليه الصلاة والسلام- من حديث أم المؤمنين عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أتى الميقات قال: (( من أراد منكم أن يهل بعمرة فليهل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بحج وعمرة فليهل ) )فخيرهم بين الأنساك الثلاثة .
وخالف ابن عباس جماهير الصحابة-رضوان الله عليهم- ومنهم الخلفاء الراشدون المأمور باتباع سنتهم فقال - رضي الله عنه - وأرضاه-:"إن من طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وكان لم يسق الهدي فيجب عليه أن يتحلل بعمرة"، وعلى هذا الوجه كأنه ينسخ الإفراد.