فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 29

بسم الله الرحمن الرحيم

هكذا ربى القرآن أمهات المؤمنين

الشيخ/ خالد بن عثمان السبت

ما أحوجنا في هذه الأيام إلى التربية القرآنية، ما أحوجنا أن نرجع إلى القرآن في وقت أصبحت تتقاذفنا كثير من الدعوات المضللة لا سيما فيما يتعلق بالمرأة المسلمة، ذلك أننا في زمان أصبحت المرأة فيه سلعةً رخيصة توضع على أغلفة المجلات بأوضاع فاتنة، وألبسة غير محتشمة.

لقد صارت المرأة يروج بها السلع المختلفة، وصارت توضع طعمًا لربما في مواضع الاستقبال هنا وهناك؛ من أجل أن تنجذب النفوس الضعيفة، فيحصل الاتجار بالفضيلة والشرف والعفاف.

إننا في زمان تعالت فيه الأصوات التي تنادي وتطالب بخروج المرأة التي هي نصف المجتمع كما يزعمون، وأن المجتمع كالطير لا يحلق إلا بجناحين، وأننا لا يمكن أن نتقدم أو نتطور أو نزاحم الأمم المتحضرة بحال من الأحوال، إلا إذا أخرجنا المرأة من قرارها وبيتها، {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} [ (5) سورة الكهف] .

لقد وجد من يقول بأن ما نقرره في دروسنا ومحاضراتنا وفي فتاوانا لا يبنى إلا على أوهام لا على أدلة واضحة صحيحة صريحة يوقَف عندها، بل إن بعض المنتسبين للدين أو العلم أو الدعوة صار يردد كلامًا ما كنا نسمعه قبل ذلك؛ ذلك أنه صار يطرح طرحًا نشازًا، طرحًا غير مألوف في وقت الهزيمة.

يقولون: إن قاعدة سد الذرائع وإن وصورة الحجاب التي عليها المرأة المسلمة في بلادنا كل ذلك ليس ثمة دليل صريح عليه، وأن عمل المرأة مع الرجل جنبًا إلى جنب ليس ثمة ما يمنع منه شرعًا، وأن علينا أن نطرح ما دلت عليه الأدلة الصريحة الواضحة من الكتاب والسنة فحسب! وهؤلاء لا شك أنهم مغالطون؛ ذلك أنهم يتكلمون بغير علم، أو أنهم يعلمون ويضللون الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت