أبدًا، وإنما كانت النتائج عكسية، حينما يقولون: إن خروج المرأة ينعش الاقتصاد، إذا خرجت للعمل، والحقيقة أن الإحصاءات العالمية التي أخرجتها الأمم المتحدة أثبتوا أن المجتمعات التي تعمل فيها النساء أجيرات يكلف اقتصاد تلك البلاد ما يقارب ثلاثين بالمائة يكون عبئًا على الاقتصاد.
الذين يقولون: إن التقدم لا يمكن إلا بخروج المرأة تعمل جنبًا إلى جنب مع الرجل، وخرجت تلك النساء، هل صاروا في مصاف الدول المتقدمة؟ هل صاروا من الأمم المتحضرة؟ أبدًا.
النساء التي خرجن وزاحمن الرجال في كل مكان، هل حصلن الرفعة والشرف والمكانة، أم أن الواحدة منهن تقول: ارجعوني إلى أنوثتي، ارجعوني إلى بيتي، أريد أن أكون ملكة كملكات الشرق -تعني المرأة المسلمة- أليس كذلك؟
ألم تصبح المرأة في مجتمعاتهم سلعة يعبث بها الرجال، وتشعر أنها مهددة في كل لحظة ولا تشعر بالأمان، وتبحث عن رجل يأخذ عفتها وشرفها ويستمتع بها، ثم يلفظها ثم يكون ملجؤها إذا ذهب جمالها وشبابها إلى دور العجزة، أليس هذا هو واقع النساء هناك؟
المرأة عندنا يقوم على شؤونها أبوها وأخوها ووليها ومحرمها، وينفق عليها وجوبًا ويحفظها، ويوفر لها ما تحتاج إليه بكل احترام وتقدير؛ فهي أمنا أو أختنا أو زوجتنا أو قريبتنا، هكذا تمثل المرأة، فنحن نحترمها غاية الاحترام؛ لأنها تمثل لنا هذه الوشيجة، وهذا أمر ينبغي أن نفهمه جيدًا؛ لئلا نخدع، لئلا تستزل قدم بعد ثبوتها، ثم نندم، ولا ينفع الندم عندئذ.
ثم يقول الله -عز وجل-: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} : هذا ما تشتغل به المرأة المسلمة في بيتها، إقام الصلاة إيتاء الزكاة، طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.