الصفحة 5 من 15

ففهم آيات القرآن وفق تفسير السلف الصالح من الصحابة والتابعين لا محيد عنه، لمن أراد أن يفهم عن الله سبحانه وتعالى فإن هؤلاء عاصروا التنزيل، وكانوا أعلم الناس بكلام العرب، وشاهدوا كيفية تطبيق القرآن.

سادسًا: دراسة تفاسير أهل العلم:

الإكثار من النظر والقراءة في تفسير أهل العلم من العلماء، والمفسرين الذين فهموا القرآن وفق الأصول السابقة، وآتاهم الله فهمًا في القرآن فإن القرآن لا تزال عجائبه، وإن الفهم فيه يظل أبدًا ما دام القرآن في الأرض كما جاء في حديث علي بن أبي طالب عندما سأله سائل فقال له:"هل خصكم رسوا الله بشيء؟"أي أنتم وأهل بيته. فقال:"لا والذي برأ النسمة وفلق الحبة، ما خصنا رسول الله بشيء إلا ما في هذه الصحيفة، وأخرجها فإذا فيها أسنان الإبل، وفهما في كتاب الله يؤتيه الله من يشاء" (متفق عليه) ، ولا يزال هذا الفهم ما بقي القرآن والإيمان.

سابعًا: العكوف عليه والانقطاع إليه للنظر والتأمل والتفكر والتدبر:

العكوف على القرآن، والقيام به آناء الليل وأطراف النهار، والتفكر في آياته، وتدبر معانيه {قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا}

فإذا جلس الإنسان وحده وتفكر في آيات الله انفتح له فيها باب عظيم للفهم والعلم واليقين.

ثامنًا: إثارة القرآن:

مدارسة القرآن، وذلك أن القرآن كالمسك المختوم إذا أثرته ونَقَّبْتَ فيه فاح عطره، وانتشر شذاه ولذلك كان السلف يوصون قائلين:"أثيروا القرآن"وإثارته هو بالإجتماع عليه وتشقيق السؤال حول آياته، ومدارسته.

وقد جاء في الحديث [ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده] (رواه أحمد والبخاري].

فمدارسة القرآن تصنع العجب في إثارة معانيه واستخراج كنوزه .. وقد رأيت أنا كاتب هذه السطور من هذا عجبًا.

تاسعًا: إنزال القرآن على الواقع:

القرآن قول متجدد لا تزال تتحقق آياته كل يوم لأنه ليس وصفًا لحدث مضى وانتهى وإنما هو حكم الله على الناس والأحداث ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت