الصفحة 112 من 541

والصواب عندي أن هذا الإسناد حسنٌ ، ودراج صدوق متماسكٌ ، وإنما وقعت المناكير في روايته عن أبي الهيثم وليس هذا منها . والله أعلم .

أمَّا الحديث الخامس: (ركعتان أحب … ) إلخ فهو حديثٌ حسنٌ .

أخرجه الطبرانيُّ في (الأوسط) (920) قال: حدثنا أحمد ، قال: نا حفص بن عبد الله الحلواني ، قال: نا حفص بن غياث ، عن أبي مالكِ الأشجعي ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ على قبر . وذكره .

قال الطبرانيُّ: (لم يرو هذا الحديث عن أبي مالكٍ ، إلاَّ حفصُ بن غياث ، تفرَّد به: حفص بن عبد الله ) .

قُلْتُ: وهو صدوقٌ كما قال أبو حاتم ، وشيخ الطبرانيُّ هو أحمد بن يحيى الحلواني ثقة ، وانظر (تاريخ بغداد ) (5 / 212) ، وبقية رجاله مشاهيرٌ ، من رجال (التهذيب) ، وقال المنذري في (الترغيب) (556) : (إسنادُهُ حسنٌ) . وقال الهيثميُّ في (المجمع) (2 / 249) : (رجالُهُ ثقات) .

ويسأل القارئ: محفوظ السيد - مركز العياط - محافظة الجيزة - فيقول:

هل ثبت أن أحدًا من الأئمة الستة رووا عن بعضهم في كتبهم المشهورة المتداولة ؟ أو في غيرها ؟

فالجواب بعون الملك الوهاب: أمَّا الترمذيُّ فروى في (سننه) حديثًا واحدًا عن الإمام مسلم ، وذلك في (كتاب الصيام) رقم (687) قال: حدثنا مسلم بن حجاج ، حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا أبو معاوية ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعًا: (أحصوا هلال شعبان لرمضان) .

أمَّا النسائيُّ ، فوقع في رواية ابن السني عنه أنه روى عن البخاري . وذلك في (كتاب الصيام) (4 / 125) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: حدثني حفص بن عمر بن الحارث ، ثنا حماد ، ثنا معمر والنعمان بن راشد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت: ما لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من لعنةٍ تذكرُ . كان إذا كان قريب عهد بجبريل ، عليه السلام ، يدارسه ، كان أجود بالخير من الريح المرسلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت