الصفحة 113 من 541

قال في (الأطراف) : كذا رواه أبو بكر بن السني عن النسائي عن محمد بن إسماعيل فحسب ، ولم يذكر فيه البخاري ، وفي نسخةٍ: ( هو أبو بكر الطبراني) ، ولم أجد رواية في (المجتبى) عن البخاري قطٌ ، وأعتقد أن ذكر البخاري في هذا الموضع غلظ وقد وقفت في (التاريخ الكبير) (4 / 2 / 412) للبخاري على ترجمة: (يونس بن راشد الحراني) ، فقال البخاريُّ: قال أحمد بن شعيب: كان راعيًا .

فعلَّق على ذلك الشيخ العلامة ذهبيُّ العصر عبد الرحمن المعلمي ، رحمه الله ، قائلًا: ( في نسخة: سعيد - يعني: بدل شعيب - فإن صحَّ هذا فالظاهر أنه أحمد بن سعيد الدارميُّ ، وإن صحَّ الأول فالظاهر أنه النسائي(صاحبُ السنن) ، ويوافقه قول ابن حجر في (تهذيب التهذيب) : ( قال البخاري: كان مرجئًا ، وقال النسائيُّ: كان راعية) . وكأنه إنما أخذ من هذا الكتاب ، فإني لم أر يونس في (الضعفاء والمتروكين) للنسائي ، وقد يستبعد هذا بأن البخاري ، رحمه الله تعالى ، ألَّف هذا الكتاب قديمًا وعرضه على إسحاق بن راهويه ، فإن كان قد لقيه النسائيُّ في ذلك الوقت فيكون سِنُّ النسائي حينئذٍ دون العشرين ، وقد يبعُد أن يعتمد عليه البخاريُّ في مثل هذا ، لكن قد يقالُ: لعلَّ البخاريَّ ألحق هذه العبارة في أواخر عمره ، فإنه كان يزيد في التاريخ ، وكانت وفاة البخاري وعمر النسائي نحو أربعين . والله أعلم ) . انتهى كلامه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت