الصفحة 114 من 541

وأمَّا رواية النسائي عن أبي داود (صاحبُ السنن) ، فقد نظر فيها الذهبي في (السير) (13 / 207) ، فقال: ( وقد روى النسائيُّ في(سننه) مواضع يقول: حدثنا أبو داود ، حدثنا سليمان بن حرب ، وحدثنا النفيلي ، وحدثنا عبد العزيز بن يحيى المدني ، وعلي بن المديني ، وعمرو بن عون ، ومسلم بن إبراهيم ، وأبو الوليد ، فالظاهر أن أبا داود في كل الأماكن هو السجستاني فإنه معروفٌ بالرواية عن السبعة ، لكن شاركه أبو داود سليمان بن سيف الحراني في الرواية عن بعضهم ، والنسائي فمكثر عن الحراني ، وقد روى النسائي في كتاب (الكنى) عن سليمان بن الأشعث ولم يُكنه ، وذكر الحافظ ابنُ عساكر في (النبل) (ص 132) أن النسائي يروي عن أبي داود السجستاني) . انتهى . والله أعلمُ .

يسأل القارئ: عن حديث أبي هريرة، رضي الله عنه ، الذي أخرجه مسلم في حديث: (سبعة يظلهم الله في ظله ..) وفيه: (رجلٌ تصدق بشماله حتى لا تعلم يمينه ما انفقت شماله ) ، وأن علماء الحديث قالوا: إن هذه الفقرة مقلوبة ، فهل هذا صحيح ؟ وهل هذا الخطأ - إن ثبت - هو من الإمام مسلم أو ممن دونه ؟

والجواب بعون الملك الوهاب:

أن هذا الحديث يرويه يحيى بن سعيد القطان ، عن عبيد الله بن عمر ، قال: أخبرني خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، مرفوعًا: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .. ) وساق الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت