الصفحة 116 من 541

فالحاصل: أن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار روياه عن يحيى القطان باللفظين معًا ، فدل على أن الاختلاف في هذا اللفظ من يحيى القطان دون الرواة عنه ، وهذا هو الصواب الموافق لقواعد المحدثين خلافًا لما ادعاهُ البيهقي أن الاختلاف هو من الرواة عن يحيى . والله تعالى أعلم .

وقد رواه مالك بن أنس وشعبة بن الحجاج وغيرهما عن خبيب بن عبد الرحمن مثله على الصواب من غير قلب . والحمد لله .

ويسأل القارئ:

عن درجة حديث قرأه في (تفسير القرطبي) ، وهو: ( إن العبد ليعالج كرب الموت وسكرات الموت ، وإن مفاصله ليسلم بعضها على بعض وتقول: عليك السلام تفارقني وأفارقك إلى يوم القيامة) ؟

الجواب: أن هذا حديث باطلٌ موضوع:

ذكره (القرطبي في(تفسيره) (17 /13) في تفسير سورة (ق) ، قال العراقي في (تخريج الإحياء) (4 /463) : (رويناه في(الأربعين) لأبي هدبة إبراهيم بن هدبة ، عن أنس ، وأبو هدبة هالك) . وذكره الزبيدي في (إتحاف السادة) (10 /263) أن الديلمي أخرجه في (مسند الفردوس) ، وأبو الفضل الطوسي في (عيون الأخبار) ، والقشيري في (الرسالة) ، وإبراهيم بن هدبة ، قال الدارقطني: متروك ، وكذلك قال النسائي ، وقال أبو حاتم وغيره: كذابٌ ، وقال على بن ثابت: هو أكذبُ من حماري هذا !! وكذلك كذبه سيد النقاد يحيى بن معين ، وله نسخة باطلة عن أنس ، وقال ابن حبان في (المجروحين) (1/ 114 ،115) : (دجالٌ من الدجاجلة ، وكان رقاصًا بالبصرة ، يُدعى إلى الأعراس فيرقص فيها ، فلما كبر جعل يروي عن أنس ويضع عليه) ، ثم ساق له ابن حبان أباطيل .

ويسأل القارئ:

عن درجة هذا الحديث: (جاهدوا أنفسكم بالجوع والعطش ، فإن الأجر في ذلك كأجر المجاهد في سبيل الله ، وإنه ليس من عمل أحب إلى الله من جوع وعطش ) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت