فهرس الكتاب
عاليًا في زهده وورعه ، ثم قال: (سمع بصنعاء اليمن من محمد بن إسحاق بن الصباح الصنعاني عن محمد بن جعشم جامع الثوري ) ، ولم أعرف شيئًا عن حال محمد بن إسحاق وشيخه ، لكن الحاكم أخرج هذا الأثر في موضع آخر من (المستدرك) (4 /396) قال: حدثنا أبو النضر الفقيه وأبو الحسن العنزي قالا: ثنا معاذ بن نجدة القرشي ، ثنا قبيصة بن عقبة ، ثنا سفيان عن سماك ، عن سعيد ، عن ابن عباس مثله موقوفًا ، وقال: (صحيحٌ على شرط مسلم) ، وسكت عنه الذهبي ! ومعاذ بن نجدة لم يخرج له مسلم ولا أحدٌ من الجماعة الباقين شيئًا ، ثم هو متكلم فيه كما قال الذهبي ، أضف إلى ذلك أن العلماء لينوا رواية الفريابي وقبيصة عن الثوري ، والوجه الأول المرفوع معلَّ أيضًا ، فالحديث لا يصح من هذا الوجه ، وقد أخرجه البخاريُّ (1 /238 ، 239 و 2 /344) من طريق سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، قال: سمعتُ عبيد بن عمير يقول: ( إن رؤيا الأنبيياء وحي) ، وعزاه السيوطي في (الدر المنثور) (5 / 280) إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن جرير ، والطبراني ، والبيهقي في (الأسماء والصفات) ، أما الرواية الأخرى: (أن رؤيا النبي حق) ؛ فأخرجها أحمد (5 /233) ، ومن طريقه الطبراني في (الكبير) (ج20 /رقم 310) ، والمحاملي في (الأمالي) (79) من طريق وهب بن جرير قال: ثنا أبي ، قال: سمعت الأعمش يحدث عن عبد الملك بن ميسرة عن مصعب بن سعد أن معاذ بن جبل قال: والله ! إن عمر لفي الجنة ، وما أحب أن لي حمر النعم وأنكم تفترقون قبل أن أخبركم لم قلتُ ذلك ، ثم ذكر رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم التي رآها في عمر ، قال: ورؤيا النبي صلى الله عليه وسلم حق .