فهرس الكتاب
الحديث الرابع: (لعن الله العقرب ….) ؛ أخرجه الطبراني في (الأوسط) (5890) ، وفي (الصغير) (2/23) ، والبيهقي في (الشعب) (2341) ، وأبو نعيم في (أخبار أصبهان) (2 /223) ، وأبو محمد الخلال في (فضائل سورة الإخلاص) (رقم 56) ، من طريق إسماعيل بن موسى السدي ، ثنا محمد بن فضيل ، عن مطرف بن طريف ، عن المنهال بن عمرو ، عن محمد بن الحنفية ، عن علي بن أبي طالب فذكره .
قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن مطرف إلا ابنُ فضيل ، تفرد به إسماعيل بن موسى) ، كذا قال ! ولم يتفرد به ابن فضيل ، فتابعه عبد الرحيم بن سليمان ، فرواه عن مطرف ، عن المنهال ، عن محمد بن الحنفية ، عن علي ، فذكر مثله . أخرجه البيهقيُّ في (الشعب) (ج5 / رقم 2340) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، ثنا عبد الرحيم ، وهذا التعقب على الطبراني يتم إذا ثبت أن الإسناد عند البيهقي موصولٌ بذكر (علي بن أبي طالب) ، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) (7 / 398 ، 399) ، و (10 / 418 ، 419) ، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان بسنده سواء مثله ، ووضع المحقق: (عن علي) بين معكوفتين ، ثم ذكر أنه زاده ؛ لأن صاحب (كنز العمال) عزا الحديث إلى ابن أبي شيبة عن علي ، وهذا تصرفٌ خطأ لا يجوز ارتكابه لهذا السبب ، وشرح ذلك يطول ، فالذي عندي أن رواية عبد الرحيم بن سليمان عن مطرف مرسلةٌ ، يدلُّ عليه نقد الطبراني ، ورأيته في (علل الدارقطني) (4 /123) فقال: (أسنده إسماعيل ابن بنت السدي ، عن محمد بن فضيل ، عن مطرف ، عن المنهال بن عمرو ، عن ابن الحنفية ، عن علي ، وخالفه موسى بن أعين وأسباط بن محمد وغيرهما ، فرووه عن مطرف عن المنهال عن ابن الحنفية مرسلًا ، وكذلك رواه حمزة الزيات عن المنهال عن ابن الحنفية مرسلًا ، وهو أشبه بالصواب) . انتهى كلام الدارقطني ، وقد رجح المرسل ؛ لأن الرواية الموصولة فيها إسماعيل بن موسى ابن بنت السدي ، وفي حفظه مقالٌ معروفٌ ، وقد تفرد بوصله