فهرس الكتاب
والشباب شعبة من الجنون ، والنساء حبالة الشيطان … وساق كلامًا . وهذا سندٌ صحيحٌ لو سلم من الانقطاع بين ابن عوف الجرشي وأبي الدرداء ، والله أعلمُ .
أما الحديث الثاني: (توضئوا ..) فهو ضعيفُ بهذا التمام:
أخرجه الدولابي في (الكنى) (1/35) من طريق علي بن بحر بن بري ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب أنه سمع أبا فراس الشعباني يقول: إنهم كانوا غزاة القسطنطينية زمن معاوية ، وعلينا يزيدُ بن شجرة ، فبينما نحن عنده ، إذ مرَّ أبو سعد الخير صاحبُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا أبا سعد ! أنت الذي تقول: لا بأس أن يقرأ الجنبُ القرآن ؟ فقال أبو سعد: أنا الذي أقول: إن الجُنُب إذا توضأ وضوءه للصلاة ، فلا بأس أن يقرأ الآية والآيتين ، وايمُ الله ! إنكم لتصنعون ما هو أشدُّ عليكم من ذلك ، قالوا: وما هو ؟ قال: تأكلون مما مست النارُ ، ثم تُصلون ، ولا تتوضئون ، وأنا سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (توضئوا مما مست النار ، وغلت به المراجلُ) .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني) (2210) ، والطبراني في (الكبير) (ج22 رقم 776) من طريق دحيم ثنا الوليد بن مسلم بسنده سواء دون القصة ، لكن وقع في السند (فراس) بدل (أبي فراس) ، قال الهيثميُّ في (المجمع) (10 / 249) : (فيه فراسُ الشعباني ؛ وهو مجهولٌ) ، وقال الحافظ في (اللسان) : (ما روى عنه سوى الوليد بن سليمان بن أبي السائب) ، وسبقه الذهبيُّ في (الأصل) ، أما شطرُ الحديث الأول: (توضئوا مما مست النار) ؛ فصحيحٌ أخرجه مسلم من حديث زيد بن ثابت وأبي هريرة وعائشة ، رضي الله عنهم ، لكنه منسوخٌ كما هو مقررٌ في موضعه . والله أعلم .
وأما الحديث الثالث: (الأمر المفظع) ؛ فإنه حديث باطلٌ: