فهرس الكتاب
والجواب بعون الملك الوهاب:
أما الحديث الأول: (لا يدخل أحدٌ الجنة ....) ،فهو منكرٌ .
أخرجه ابنُ عدي في (الكامل) (1/338) ، وابنُ الأعرابي في (معجمه) (1191) ، والطبراني في (الكبير) (ج6 / رقم 6191) ، وفي (الأوسط) (2987) ، وتمام الرازي في (الفوائد) (1770 - ترتيبه) ، وأبو يعلى الخليلي في (الإرشاد) (1 /443) ، والخطيبُ في (تاريخه) (5 / 4 - 5 و 7 / 95) ، وابن الجوزي في (الواهيات) (1547) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدَّبري ، نا عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عطاء بن يسار ، عن سلمان الفارسي مرفوعًا: (لا يدخلُ أحدٌ الجنة ، إلا بجواز بسم الله الرحمن الرحيم ؛ هذا كتابٌ من رب العالمين لفلان بن فلان ، أدخلوه جنة عالية ، قطوفها دانية) .
وأورده ابنُ عدي في ترجمة (الدَّبري) إشارة منه إلى أنه علة الحديث ، وقد قال الخليلي: تفرد به عبد الرزاق ، عن الثوري ، والدَّبري به مشهورٌ ، ولم يتفرد به الدبري ، فتابعه محمد بن علي بن النجار الصنعاني ، قال: ثنا عبد الرزاق بسنده سواء ، أخرجه أبو يعلى الخليلي في (الإرشاد) (1/424) ، وتمام الرازي (1771 - ترتيبه) ، فتخلص منه الدَّبري .
وعلةُ الحديث عندي من عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ، فقد تكلم أهلُ العلم في حفظه ، وقد وجدتُ له طريقًا آخر . أخرجه ابنُ الجوزي في (الواهيات) (1548) ، والضياء المقدسي في (صفة الجنة) - كما في (تفسير ابن كثير) (8 /242) - من طريق محمد بن خشام ، عن العباس بن زياد البلخي ، عن سعدان بن سعد الحكمي ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان مرفوعًا: ( إن الله يعطي المؤمن جوازًا على الصراط: بسم الله الرحمن الرحيم ؛ هذا كتابٌ من العزيز الحكيم ، لفلان بن فلان: أدخلوه جنة عالية ، قطوفُها دانية) .