الصفحة 17 من 541

وفى لفظ للبخارى: فناولته ثوبًا فلم يأخذه . وليس في هذا دليلٌ على كراهية التنشيف لأنها واقعة حال يتطرق إليها الاحتمال ، فيجوز أن يكون عدم الأخذ يتعلق بأمر آخر لا يتعلق بكراهة التنشيف ، بل لأمر يتعلق بالخرقة ، أو لكونه كان مستعجلًا أو لغير ذلك . قاله الحافظ فى"الفتح" ( 1/363 ) . وأخرج أبو داود ( 245 ) وأحمد ( 6/336 ) والإسماعيلى وأبو عوانة فى"المستخرج"عن الأعمش أنه سأل إبراهيم النخعى عن رد المنديل ؟ فقال: كانوا لا يرون بالمنديل بأسًا ، ولكن كانوا يكرهون العادة . وقال التيمى: في هذا الحديث دليلٌ على أنه كان يتنشف ، ولولا ذلك لم تأته بالمنديل . وهو فهمٌ حسنٌ . وهناك جوابٌ آخر ، وهو: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما رواه مسلم ( 244/32 ) وغيره من حديث أبى هريرة رضى الله عنه:"إذا توضأ العبد المسلم - أو المؤمن - فغسل وجهه ، خرج من وجهه كل خطيئةٍ نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء .. الحديث ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت