أخرجه ابن خزيمة ( 1092 ) ، وابن حبان ( 674 ) ، والحاكم ( 1/302 ) ، والبيهقى ( 2/478 ) من طريق قتادة ، عن أبى نضرة ، عن أبى سعيد الخدرى مرفوعًا به .
قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم"ووافقه الذهبى . ولكن أعله البيهقى بقوله:"ورواية يحيى بن أبى كثير كأنها أشبه ، فقد روينا عن أبى سعيد في قضاء الوتر".
قُلتُ: يشير البيهقى إلى ما أخرجه مسلم ( 754 ) ، وأبو عوانة ( 2/309 ) ، والنسائى ( 3/231 ) ، وابن ماجة ( 1189 ) ، والدارمى ( 1/372 ) ، وأحمد ( 3/13، 35،37،71 ) ، وابن ابى شيبة ( 2/288 ) ، والطيالسى ( 2163 ) ، وابن خزيمة ( 1089 ) ، وعبد الرزاق ( 4589 ) ، وابن نصر فى"قيام الليل" ( 138 ) ، والحاكم ( 1/301 ) ، والبيهقى ( 2/478 ) وأبو نعيم فى"الحلية" ( 9/61 ) من طرق عن يحيى بن أبى كثير ، عن أبى نضرة ، عن أبى سعيد مرفوعًا:"أوتروا قبل أن تصبحوا".
ولكن لا منافاة عندى بين الروايتين ، وهما حديثان مستقلان لا حديث واحد حتى يعل أحدهما الآخر . وتفصيل هذا في موضع آخر وفى الباب أحاديث أخرى كثيرة ، ولا تعارض بين الحديثين لأن الحديث الآذن بقضاء الوتر خاص بمن نسيه أو نام عنه وكان ينوى أن يصليه ففاته قصده بالعذر ، والحديث الآخر المانع من قضاء الوتر خاص بمن تركه هملًا وكسلًا ، فهذا يعاقب بأن يحرم من قضائه وإحراز فضيلته وأجره . والله سبحانه وتعالى أعلم .
· ويسأل الأخ أبو حاتم ابن عبد الله عن عدة أحاديث وبعض قضايا المصطلح ويرجو التطويل في تقرير مسائل الأصول ، ونجيبه أن ما يُسمح لنا من المساحة لا يسع ذلك ، ثم إنها مجلة سيارة تتداول بين العوام ، وسنحاول أن نوفى له ما يريد باختصار غير مخلٍّ إن شاء الله .
أما الأحاديث التى يسأل عنها فهى ثلاثة:
1.حديث:"من قتل عصفورًا بغير حقه ، سأله الله عنه يوم القيامة".