الصفحة 45 من 541

قال ابن حزم في ( المحلى ) ( 10 / 33) : ( وحلال للرجل أن ينظر إلى فرج امرأته: زوجته ، أو أمته التي يحل له وطؤها - وكذلك لهما أن ينظرا إلى فرجه ، لا كراهية في ذلك أصلًا ، برهان ذلك الأخبار المشهورة عن عائشة ، وأم سلمة ، وميمونة ، أمهات المؤمنين - رضي الله عنهُن - أنهن كن يغتسلن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجنابة من إناء واحد ، وفي خبر ميمونة بيان أنه - عليه الصلاة والسلام - كان بغير مئزر ، لأن في خبرها أنه - عليه الصلاة والسلام - أدخل يده في الإناء ، ثم أفرغ على فرجه وغسل بشماله ، فبطل بعد هذا أن يلتفت إلى رأي أحدٍ ، ومن العجب أن يبيح بعض المتكلفين من أهل الجهل وطء الفرج ويمنع من النظر إليه ويكفى من هذا قول الله عز وجل: [ المؤمنون: 5، 6] . أمر - عز وجل - بحفظ الفرج إلا على الزوجة وملك اليمين فلا ملامة في ذلك ، وهذا عمومٌ في رؤيته ولمسه ومخالطته ، وما نعلم للمخالف تعلقًا إلا بأثر سخيف عن امرأة مجهولة عن أم المؤمنين:( ما رأيت فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وآخر في غاية السقوط ) . ا هـ .

أما المسألة الرابعة: وهي: هل هناك حديث ينهى عن إغماض العينين في الصلاة ؟

الجواب: نعم هناك حديث ينهى لكنه ضعيف . أخرجه الطبراني في ( الكبير) (ج11/ رقم 10956) ، في ( الأوسط ) (ج3/ رقم 229) ، وفي ( الصغير ) ( 1/ 17) ، وابن عدي في ( الكامل ) ( 6 / 2362) من طريق أبي خيثمة مصعب بن سعيد قال: ثنا موسى بن أعْينَ عن ليث عن طاوس عن ابن عباس مرفوعًا: ( إذا قام أحدكم في الصلاة ، فلا يغمض عينيه ) .

قال الطبراني: ( لا يروى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد ، لم يروه عن موسى إلا مصعب ) ، وكذلك قال ابن عدي .

هذا الإسناد معلٌّ بعلتين:

الأولى: ليث بن أبي سليم فعامة النقاد على تضعيفه لاختلاطه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت