فهرس الكتاب
الثانية: مصعب بن سعيد ، قال صالح جزرة الحافظ: ( شيخ ضرير لا يدري ما يقول ) .
قال ابن عدي: ( يحدث عن الثقات بالمناكير ويصحف عليهم ، والضعف على حديثه بيِّنٌ ) .
قال الذهبي في ( الميزان ) ( 4/ 120) وساق له هذا الحديث وغيره: ( ما هذه إلا مناكير وبلايا ) .
قال ابن القيم في ( زاد المعاد) ( 1/ 294) :( وقد اختلف الفقهاء في كراهته - يعني: تغميض العينين في الصلاة - فكرهه الإمام أحمد وغيره ، وقالوا: هذا فعل اليهود ، وأباحه جماعةٌ لم يكرهوه ، وقالوا: قد يكون أقرب إلى تحصيل الخشوع الذي هو روح الصلاة وسرها ومقصودها .
والصواب أن يقال: إن كان تفتيح العينين لا يخل بالخشوع فهو أفضل ، وإن كان يحول بينه وبين الخشوع لما في قبلته من الزخرفة والتزويق أو غيره مما يشوش عليه قلبه ، فهنالك لا يكره التغميض قطعًا ، والقول باستحبابه في هذا الحال أقربُ إلى أصول الشرع ومقاصده من القول بالكراهة )ا هـ .
وأما الحديث الخامس: ( إنه سيكون بعدي قوم سفلتهم مؤذنوهم ) .
فأخرجه البزار ( ج1/ رقم 357) قال: حدثنا أحمد بن منصور بن سيار ثنا عتاب بن زياد ثنا أبو حمرة السكري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا: ( الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن . اللهم أرشد والأئمة واغفر للمؤذنين ) ، قالوا: يا رسول الله ! لقد تركتنا نتنافس في الأذان بعدك ، قال: ( إنه سيكون قوم … الخ ) .
أخرجه أبو عثمان البحيري في ( الفوائد) ( ج2/ ق5/ 2) من طريق محمد بن عمرو بن موجه ثنا عبدان ثنا أبو حمزة السكري بسنده سواء . قال البزار: ( وقد روى صدره عن الأعمش جماعةٌ على اضطرابهم فيه وفي إسناده ، وتفرد بآخره أبو حمزة ، ولم يتابع عليه ) . ووافق البزار على هذا الحكم جماعةٌ من العلماء ، منهم ابن عبد البر فقال في ( التمهيد ) ( 22/ 15) : ( وهذا الحديث انفرد به أبو حمزة هذا وليس بالقوي ) .