الصفحة 47 من 541

وقال الخليلي في ( الإرشاد ) (3/ 884، 885) : ( وهذه اللفظة لا تروى من رواية أبي حمزة ، وربما هذا من قول بعض الرواة ، ولا يصح هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وجملتُه أنه ثقة مأمون ) - يعي: أبا حمزة - وكذلك قال الدارقطني في ( العلل ) (ج3/ ق177/ 1) ، وقال: ( ليس هذا اللفظ محفوظًا ) . وقال ابن عدي في ( الكامل ) (5/ 1897) قلتُ: كذا تتابع العلماء عن هذا القول ، مع أن أبا حمزة لم يتفرد بها ، فقد تابعه عمرو بن عبد الغفار محمد بن عبيد قالا ثنا الأعمش بسنده سواء بتمامه . أخرجه البيهقي في ( الكبري ) ( 1/ 430) ، وفي ( الشعب ) ، ولكن عمرو بن عبد الغفار متروك تركه أبو حاتم واتهمه ابن عدي بوضع الحديث فمتابعته هي والعدم سواء .

ومحمد بن عبيد الطنافسيُّ ثقةٌ ، لكن قال أحمد: ( كان يخطئ ولا يرجع عن خطته ) .

وأبو حمزة السكري اسمه محمد بن ميمون ، وهو أحدُ الفحول ، ولكنه تغيَّر في آخر عمره كما قال النسائيُّ ، والراوي عنه عتاب بن زيادة ثقةٌ ، ولكن لا أدري سمع منه في التغير أم قبله ؟ أمَّا تضعيف ابن عبد البر له مطلقًا فمردود وتابعهم يحيى بن عيسى قال: ثنا الأعمش بسنده سواء مع الزيادة .

أخرجه ابنُ عدي ( 5/ 197) من طريق عيسى بن عبد الله بن سليمان القرشي العسقلاني ، قال: ثنا يحيى بن عيسى به .

قال ابنُ عدي: ( وعيس بن عبد الله ضعيفٌ يسرقُ الحديث ، والضعفُ على حديثه بيِّنٌ ، وهذه الزيادة لا تعرفُ إلا لأبي حمزة السُّكري عن الأعمش ، وقد جاء بها عيسى بن سليمان هذا عن يحيى بن عيسى عن الأعمش ) . ا هـ .

ويعني ابن عدي أن عيسى سرقه ، ويحيى بن عيس ضعيفٌ أيضًا .

قال ابن عدي: ( عامة رواياته مما لا يتابعُ عليه ) .

ورجَّح ابن القطَّان والذهبيُّ أن هذه الزيادة وهمٌ من البزار ، فقد ذكرها الذهبيُّ في ترجمة البزار من ( الميزان ) وقال: هذه زيادةٌ منكرةٌ . قال الدارقطني: ليست بمحفوظه . ا هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت