فهرس الكتاب
قلتُ: كذا نقل الذهبيُّ إعلال الدارقطني ، مع أن الدارقطني لما ذكر هذه الزيادة عصبَّها بأبي حمزة السُّكري وليس بالبزار ، وهاك كلامُهُ كاملًا في ( العلل ) ( ج3/ ق177/ 1) قال رحمه الله:
( ورواهُ أبو حمزة السُّكريُّ عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وزاد فيه ألفاظًا لم يأت بها غيرُهُ وهي:( فقال رجلٌ: يا رسول الله تركتنا نتنافس في الأذان … ) وليست هذه الألفاظ محفوظة ) . ا هـ .
وقد ردَّ الحافظ في ( اللسان ) ( 1/ 238) على ابن القطان والذهبيِّ معًا فقال: ( لم ينفرد أبو بكر البزار بهذه الزيادة ، فقد رواها أبو الشيخ في( كتاب الأذان ) له عن إسحاق بن أحمد بن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، سمعت أبي يقول: أنا أبو حمزة فذكره .
أثبت ابنُ عدي هذه الزيادة أنها من حديث أبي حمزة السُّكري ، فبرئ البزار من عهدتها ) . ا هـ .
قلتُ: كذا وقع في ( اللسان ) : ( إسحاق بن أحمد بن محمد … ) .
ولعلَّ الصواب: ( إسحاق بن أحمد بن محمد بن علي … ) ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق وأبوه من رجال ( التهذيب ) ، وإسحاق بن أحمد بن شيوخ أبي الشيخ الأصبهاني ، يروى عنه ( رسته ) وطبقته .
والخلاصة أن هذه الزيادة شاذة أو منكرة . والله أعلمُ .
** يسأل القارئ: عن صحة هذه الأحاديث:
1-عن عمر بن الخطاب قال: ( إن لله ملائكة يكتبون أعمال بني آدم ، فيأتون ربهم عز وجل فيقومون بين يديه وينشرون صحفهم ، فيقول الله عز وجل: ألق تلك الصحيفة ، اثبت تلك الصحيفة ، فتقول الملائكة الذين أمروا أن يلقوا الصحيفة: شهدنا معهم خيرًا ورأيناه ، قال: إنهم أرادوا به غير وجهي ) .
2-عن ابن عمر قال: ( إن في بعض ما أنزل الله على نبي ، يقول الله تعالى: ابن آدم أخلقك وتعبد غيري ، وأرزقك وتشكر غيري ؟ ابن آدم أدعوك وتفر مني ؟ ابن آدم أذكرك وتنساني ؟ ابن آدم اتق الله ونم حيث شئت ) .