فهرس الكتاب
3-قول النبي عليه السلام: ( المؤمن من أخيه بمنزلة اليدين لا غنى لأحدهما عن الأخرى ) .
· والجواب:
أما الحديث الأول فلم أقف على سنده
وعزاه في ( كنز العمال ) ( جـ2 رقم 8836 ) لـ ( رُسْتَه ) - بضم الراء وتسكين السين وفتح التاء - وكذلك الحديث الثاني عزاه في ( الإتحافات السنية ) ( 498 ) لأحمد بن فارس في ( أماليه ) والخليلي ، ويغلب على ظني عدم ثبوتهما ، ومفاريد هذه الكتب مناكير في الغالب ، والله أعلم .
· أما الحديث الثالث: ( فأخرجه ابن وهب في( الجامع ) ( ق45 / 2 ) قال: أخبرني ابن لهيعة ، عن محمد بن زيد بن المهاجر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال … فذكره ، وهذا سندٌ ضعيفٌ لإعضاله ، والله أعلم .
** ويسأل القارئ: أ . ع . م
هل صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في معاوية بن أبي سفيان: ( لا أشبع الله بطنه ) ؟
· فالجواب: نعم
فقد أخرج مسلم ( 16 / 155 ، 156 ) ( شرح النووي ) ، وأحمد ( 1/ 240 ، 291 ، 335 ، 336 ) ، والطيالسيُّ ( 2746 ) ، والعقيلي في ( الضعفاء ) ( 2/ 299 ) من طريق أبي حمزة القصاب ، عن ابن عباس قال: كنت ألعب مع الصبيان ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فتواريت خلف باب ، قال: فجاء فحطأني حطأة ، وقال: ( اذهب وادع لي معاوية ) ، قال: فجئت فقلت: هو يأكل ، قال: ثم ، قال لي: ( اذهب فادع لي معاوية ) ، قال: فجئت فقلت: هو يأكل ، فقال: ( لا أشبع الله بطنه ) ، قال الحافظ الذهبي في ( تذكرة الحفاظ ) ( 2/ 699 ) : ( لعل هذه منقبة لمعاوية ) .
· قلتُ: ووجه الاستدلال بهذا الحديث على فضل معاوية - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم سليم: ( أو ما علمت ما شارطت عليه ربي ؟ ) قلت: ( اللهم إنما أنا بشر ، فأي المسلمين لعنته أو سببتُه فاجعله له زكاة وأجرًا ) ، وهذا ما فهمه أئمة السلف كمسلم والذهبي وغيرهما ، والله أعلم .