الصفحة 100 من 416

""""" صفحة رقم 101"""""

محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( تُفْتَحُ يأجوجُ ومأجُوجُ فيخْرجون كما قال الله تعالى ) مِنْ كُل حَدَب يَنْسِلُونَ ( فَيُفِشُّ النَاسُ ويَنْحازُون عنهم إلى مَدَائِنهم وحصونهم ، ويضمون إليهم مواشِيهُم ، فيَضْربون ويَشْرَبُونَ مياهَ الأرض حتى أن بعضهم ليمُرَّ بذلك النهرِ فيقول: قد كان هاهُنَا ماء مَرَّةً ، حتى إذا لم يَبْقَ من النّاس أحدَ إلا أخَذَ في حِصْن أو مدينةٍ قال قائلهم هؤلاء أهلُ الأرض ، قدْ فَرَغنَا منهم ، بَقي أهلُ السماء . قال: ثم يَهُز أحدهم حَرْبَتَهُ ثمّ يَرْمِي بِهَا إلى السماءِ فَتَرجعُ إلَيْهمْ مُخَضَّبَةَ دِمَاءَ لِلْبلاءِ والفتنَةِ ، فبينما هم عَلَى ذلك إذ بَعَثَ الله عليهم داء في أعْناقِهِم كَنَغَفِ الجرادِ الذي يخرج في أعْناقِه ، فيُصْبِحُونَ مَوْتَى لا يُسْمَعُ لَهُمْ حِس ، فيقول المسلمون: ألا رَجُل يَشْري لنا نَفْسَه فينظر ما فعل هَذَا العَدُو ? قال: فَيَنْجَرِد رجلٌ منهم مُحْتَسِبًا نَفْسَهُ ، قد أوْطَنَها على أنَّهُ مَقْتُولٌ ، فَيَنْزِلُ فَيَجدهُم مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض ، فَيُنادِي: يَا مَعْشَرَ المسلمينَ ألا أبْشِرُوا ، إنَّ اللَّهَ قد كفَاكُمْ عَدُوّكُمْ ، فَيَخْرجُوْنَ مِنْ مَدَائِنِهِمْ وحُصُونهِمْ ويُسرحُونَ مَوَاشِيَهُمْ فَمَا يَكُونُ لَهَا مَرْعَى إلاَّ لُحُومُهُمْ فَتَشْكَر ُعَنْهُمْ كأحْسَن مَا شَكِرَتْ عن شيْء من النَّباتِ أصابَتْه ? ) .

وهكذا أخرجه ابن ماجه من حديث يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق به وهو إسناد جيد .

وفي حديث النواس بن سمعان بعد ذكر قتل عيسى الدجال عند باب لدّ الشرقي قال: ( فبينما كذلك إذ أوْحَى اللّهُ إلى عيسى ابن مريم عليه السلام إنًي قد أخْرَجتُ عبادًا من عبادي لا يَدَان لكَ بقتالهم فحَرزْ عبادي إلى الطور ، فيبعثُ الله يأجوجَ ومأجوجَ وهم كما قال الله تعالى: ( وهم مِنْ كُل حَدَبٍ يَنْسِلُونَ( فَيَرغَبُ عِيسَى وأصحابُهُ إلى اللَّهِ عًزّ وجلّ ، فيرسِلُ اللَهُ عليهم نغفًا في رقابهم فيُصْبِحونَ فَرْسى كمَوْتِ نَفْس وَاحِدة فيرغبُ عيسَى وأصحابُه إلى الله عزَّ وجَلَّ فيرسِلُ الله عليهم طَيْرًا كأعْنَاق البُخْتِ فَيَحْمِلُهمْ فَيَطْرَحُهُم حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ تَعالى . قال كعب الأحبار - بمكان يقال له المهيلُ عِنْدَ مَطْلَع الشمس - ويرسل الله مَطَرًا لا يكُن مِنْهُ بَيْتُ مدَر ولا وَبَر أربعينَ يومًا عَلَى الأرض حَتّى يَدَعَها كالرلَفَةِ ويقال للأرض أنْبِتِي ثَمريك ورُدّي بَرَكَتَكِ ? فيومئِذ يَأكُلُ النَّفَرُ من الرمَّانَةِ ويَسْتظِلونَ بقِحفِها ) الحديث إلى أن قال: ( فبينما هم على ذلك إذ بعث الله ريحًا طيبة تحت آباطِهم فيقبضُ روحَ كل مسلم أوْ قال مؤمن ويَبْقى شرارُ الناس يتهارجُون تَهَارُجَ الحُمُرِ وعَلَيْهِمْ تَقُومُ الساعَةُ ) .

وفي حديث مدبر بن عبادة ، عن ابن مسعود في اجتماع الأنبياء يعني محمد وإبراهِيم وموسى وعيسى عليهم من الله أفضل الصلاة والسلام ، وتذاكرهم أمر الساعة ورَدهِمْ أمْرَهُم إلى عيسى وقَوْلهِ: ( أمّا حينُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت