الصفحة 101 من 416

""""" صفحة رقم 102"""""

فَلاَ يَعْلم به إلاَّ اللَّه ، وفيما عَهَدَ إلىّ رَبي أنَّ الدَّجَّالَ خارجُ ومَعَهُ قَضِيبَانِ فإذا رَآني ذَابَ كما يذوب الرصاصُ قال: فيهلكه اللَّهُ إذا رآني حَتّى إن الحجر والشجرَ ليَقول: يا مسلمُ إنَّ تَحتي كافِرًا فتعالَ فاقْتُلْه ? قال: فيهلكهُم اللَّهُ ، ويَرْجع الناسُ إلى أوْطَانِهم ? قال: فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوجُ وهمْ مِنْ كُل حَدَب يَنْسِلُونَ فَيطؤُونَ بِلاَدَهُمْ ، لا يَمُرُّونَ عَلَى شيءٍ إلاَّ أهْلَكُوه ? وَلا يمُرون عَلَى ماء إِلاَّ شرِبُوهُ ? قال: ثم يرجع الناسُ يشكونَهم فأدْعُو اللَّهَ عَلَيْهِم فَيًهْلِكُهُم اللَّهُ ويُمِيتُهُمْ حَتّى تَمْتَلِىء الأرض مِن نَتَنَ ريحهم ? ويُنزِلُ اللَّهُ المطَرَ فَيَجْرِف أجْسَادَهُمْ حَتّى يَقْذِفْهُمْ في البحرِ ، فَفيمَا عَدِ إليّ ربي أنَّ ذَاكَ إذَا كَانَ كذلِك فإن الساعَةَ كالْحَامِل الْمُتِمَّ لاَ يَدْرِي أهْلُها مَتى تَفْجأهُمْ بولادَتِها لَيْلًا أو نَهَارًا ) .

وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن ابن حرملة ، عن خالته ، قالت: خطب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو عاصب أصبعه من لدغة عقرب فقال: ( إنكُم تَقُولُونَ لا عدوَّ لَكُمْ ? إنّكم لا تزالون تُقاتِلون عدوًّا حَتّى يخرج يأجوجُ ومَأجُوجُ عِراض الوجوهِ صِغَارُ العيونِ صُهْبٌ مِنْ كُلِّ حَدَبْ ينسِلُونَ كَأنَّ وجُوهَهُمْ المجان المُطرقةُ ) .

قلت: يأجوج ومأجوج طائفتان من الترك من ذرية آدم عليه السلام كما ثبت في الصحيح . يقول الله تعالى يوم القيامة ( يَا آدمُ فيقولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ فَيُنَادِي بصوت: ابْعَثْ بَعْثَ النارِ وسَعْدَيْكَ فَيُنادِي بصوت أبْعَثُ بَعْثَ النارِ فيقول كم ? فيقول من كًل ألفٍ تِسْعمائةٍ وتسعٌ وتسْعُون إلى النار وواحدٌ إلى الجنّةِ ، فيومئذ يشيب الصغير وتَضَعُ كُلّ ذَاتِ حَمْل حَمْلَهَا ، فَيُقال: أبْشِروا ، فإن في يأجوجَ ومأجُوجَ لكم فداء ? وفي رواية فيقال: إن فيكُمْ أمَّتَيْن ما كَانتا في شيءٍ إلاَّ كًثّرتاه ، يأجوجُ ومأجوجُ ) وسيأتي هذا الحديث بطرقه وألفاظه .

ثم هم من حواء عليها السلام ، وقد قال بعضهم: إنهم من آدم لا من حَوَّاء .

وذلك أن آدم احتلم فاختلط منيه بالتراب فخلق الله من ذلك الماء يأجوج ومأجوج ، وهذا مما لا دليل عليه لم يرد عن من يجب قبول قوله في هذا والله تعالى أعلم وهو من ذرية نوح عليه السلام ، من سلالة يافث أبي الترك وقد كانوا يعيشون في الأرض ويؤذون ، فحصرهم ذو القرنين في مكانهم داخل السد ، حتى يأذن الله بخروجهم على الناس فيكون من أمرهم ما ذكرنا في الأحاديث .

يأجوج ومأجوج ناس من الناس

وهم يشبهون الناس كأبناء جنسهم من الأتراك المخرومة عيونهم الزلف أنوفهم الصهب شعورهم على أشكالهم وألوانهم ، ومن زعم أن منهم الطويل الذي كالنخلة السحوق أو أطول ، ومنهم القصير الذي هو كالشيء الحقير ، ومنهم من له أذنان يتغطى بإحداهما ويتوطى بالأخرى ، فقد تكلف ما لا علم له به ، وقال ما لا دليل عليه ، وقد ورد في حديث: ( أن أحدهم لا يموت حتى يرى من نسله ألف إنسان ) فاللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت