فهرس الكتاب
""""" صفحة رقم 103"""""
أعلم بصحته ، قال الطبراني: حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني ، حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا المغيرة بن مسلم ، عن أبي إسحاق ، عن وهب بن جابر ، عن عبد الله بن عمرو عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( إِن يأجوجِ ومأجوج من وَلَدِ آدَمَ ، ولو أرْسِلُوا لأَفْسَدُوا على الناس معايِشَهُم ولن يموتَ مِنهم رجلٌ إلا ترك ألفًا فصاعِدًا ، وإن من ورائهم ثلاث أمم ، تأويل ومارس ومنسك ) .
وهذا حديث غريب وقد يكون من كلام عبد الله بن عمرو والله أعلم .
وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن مسمع ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن عبد الله بن أبي يزيد قال: رأى ابن عباس صبيانًا ينزو بعضهم على بعض يلعبون فقال ابن عباس: هكذا يخرج يأجوج ومأجوج .
ذكر تخريب الكعبة شرفها اللّه على يدي ذي السويقتين الأفحج قبحه اللّه
وروينا عن كعب الأحبار في التفسير عند قوله تعالى: ( حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج ) أن أول ظهور ذي السويقتين في أيام عيسى ابن مريم عليه السلام ، وذلك بعد هلك يأجوج ومأجوج ، فيبعث إليهم عيسى عليه السلام طليعة ما بين السبعمائة إلى الثمانمائة ، فبينما هم يسيرون إليه إذ بعث الله ريحًا يمانية طيبة فيقبض بها روحِ كل مؤمن ، ثم يبقى عجاج من الناس يتسافدون كما تتسافد البهائم ثم قال كعب: وتكون الساعة قريباَ حينئذ .
قلت: وقد تقدم في الحديث الصحيح: أن عيسى عليه السلام يحج بعد نزوله إلى الأرض .
سيبقى حجاج ومعتمرون بعد ظهور يأجوج ومأجوج
وقال الإِمام أحمد: حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا عمران ، عن قتادة ، عن عبد الله بن أبي عقبة ، عن أبي سعد ، قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ليُحَجَّنَّ هَذَا الْبَيْتُ وليُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُروج يأجوجَ ومأجوج ) . انفرد بإخراجه البخاري رواه عن أحمد بن حفص ، عن عبد الله ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن حجاج بن منهال ، عن قتادة .
يهجر الحج قبيل قيام الساعة
وقال عبد الرحمن عن شعبة عن قتادة: ( لا تقوم الساعة حتى لا يُحَجّ البيت ) .
قال أبو عبد الله: والأول أكثر ، انتهى ما ذكره البخاري ، وقد رواه البزار ، عن محمد بن المثنى ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن أبان ، عن يزيد العطار ، عن قتادة ، كما ذكره البخاري ، ورواية سليمان بن داود القطان عن عمران قد أوردها الإِمام أحمد كما رأيت .