فهرس الكتاب
""""" صفحة رقم 104"""""
وقال أبو بكر البزار: حدثنا أبو بكر بن المثنى ، حدثنا عبد العزيز ، حدثنا شعبة عن قتادة سمعت عبد الله بن أبي عتبة يحدث عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( لا تقوم الساعة حتى لا يُحَجَّ البيت ) .
قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعيد عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، إلاَّ بهذا الإِسناد .
قلت: ولا منافاة في المعنى بين الروايتين لأن الكعبة يحجها الناس ، - يعتمرون بها بعد خروج يأجوج ومأجوج وهلاكهم وطمأنينة الناس وكثرة أرزاقهم في زمان المسيح عليه السلام ، ثم يبعث إليه ريحًا طيبة فيقبض بها روح كل مؤمن ، ويتوفى نبي الله عيسى عليه السلام ، ويصلي عليه المسلمون ، ويدفن بالحجرة النبوية مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم يكون خراب الكعبة على يدي ذي السويقتين بعد هذا ، وإن كان ظهوره في زمن المسيح كما قال كعب الأحبار .
ذكر تخريبه إياها قبحه اللّه وشرفها
قال الإِمام أحمد: حدثنا أحمد بن عبد الملك وهو الحراني ، حدثنا محمد بن سِلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن ابن أبي نجيح ، عن المجاهد ، عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( يُخَرِّبُ الكعبة ذُو السُّوَيْقَتَيْن من الحبشة ، ويَسْلبها حًلِيَّها ، ويُجَرِّدُهَا مِن كُسْوَتهَاة ولكأني أنظرُ إليه أصَيلِعًا أفَيْدِعًا بضرب عليها بمَسَاحِيه ومِعْوَلهِ ) . وهذا إسناد جيد قوي .
وقال أبو داود: باب النهي عن تهيج الحبشة ، حدثنا القاسم بن أحمد ، حدثنا أبو عامر ، حدثنا زهير ، عن موسى بن جبير ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: اتركوا الحبشة ما تركوكم ، فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة .
وقال الإِمام أحمد: حدثنا يحيى ، عن عبد الله بن الأخنس ، أخبرني ابن أبي مليكة وهو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة أن ابن عباس أخبره أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( كَأنّي أنظرُ إليه أسْوَدَ أفْحَجَ يَنْقُضُهَا حجَرًا حَجَرًا يعني الكعبة ) .
تفرّد به البخاري ، فرواه عن عمرو بن الغلاس عن بجير وهو ابن سعيد القطان .
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا بأبو عامر ، حدثنا عبد العزيز ، عن