الصفحة 111 من 416

""""" صفحة رقم 112"""""

وهذا غريب جدًا ورفعه فيه نكارة ولا بد أنه من المزملتين اللتين أصابهما عبد الله بن عمرو يوم اليرموك من كتب أهل الكتاب فكان يحدث منهما بأشياء غرائب .

وقد تقدم في خبر ابن مسعود الذي رواه أبو نعيم بن حماد في الفتن أن الدابة تقتل إبليس ، وهذا من أغرب الأخبار ، والله تعالى أعلم .

وفي حديث طالوت بن عباد ، عن فضالة بن جبير ، عن أبي أمامة صدى بن عجلان ، قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إن أول الآيات طلوع الشمس من مغربها ) .

لا يزال في المسلمين من يقوم الليل عابدًا حتى تطلع الشمس من مغربها

قال الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره: حدثنا محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم ابن أبي غرزة ، حدثنا ضرار بن صرد ، حدثنا ابن فضيل ، عن سليمان بن يزيد ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال: سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( ليأتين على الناس ليلة تعدل ثلاث ليال من لياليكم هذه ، فإذا كان ذلك عرفها المتنفلون ، يقوم أحدهم فيقرأ حزبه ، ثم ينام ، ثم يقوم فيقرأ حزبه ثم ينام ، فبينما هم كذلك ، صاح الناس بعضهم في بعض ، فقالوا: ما هذا ? فيفزعون إلى المساجد ، فإذا همٍ بالشمس قد طلعت حتى صارت في وسط السماء ، رجعت وطلعت من مطلعها ، قال فحينئذ لا ينفع نفسًا إيمانها ) .

ثم سأل ابن مردويه من طريق سفيان الثوري ، عن منصور ، عن ربعي ، عن حذيفة ، قال: سألت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ما آية طلوع الشمس من مغربها ? قال: ( تطول تلك الليلة حتى تكون قمر ليلتين فيتنبه الذين كانوا يصلون فيها ، يعملون كما كانوا يعملون قبلها ، والنجوم لا ترى ، قد باتت مكانها ، يرقدون ثم يقومون فيصلون ، ثم يرقدون ثم يقومون فيصلون ، ثم يرقدون ثم يقومون ، يتطاول الليل فيفزع الناس ، ولا يصبحون ، فبينما هم ينتظرون طلوع الشمس من مشرقها إذ طلعت من مغربها ، فإذا رآها الناس آمنوا ولا ينفعهم إيمانهم ) .

وقال الحافظ أبو بكر البيهقي في البعث والنشور: أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أخبرنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المروزي ، حدثنا عبد الله بن حماد الآملي ، حدثنا محمد بن عمران ، حدثني أبي ، حدثني ابن أبي ليلى ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن سعيد بن إياس ، عن عبد الله بن مسعود أنه قال ذات يوم لجلسائه: أرأيتم قول الله: ( تَغْرُبُ في عَيْن حَميَةٍ ) . ماذا يعني بها ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم . قال: إنها إذا غربت سجدت له وسبحته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت