فهرس الكتاب
""""" صفحة رقم 113"""""
وعظمته ، ثم كانت تحت العرش ، فإِذا حضرها طلوعها سجدت له وسبحته وعظمته ، ثم استأذنت ، فإذا كان اليوم الذي تحبس فيه سجدت له وسبحته وعظمته ثم استأذنته فيقال لها: تأتي فتحبس قدر ليلتين ، قال: ويفزع المتهجدون ، وينادي الرجل تلك الليلة جاره يا فلان ما شأننا الليلة ? لقد نمت حتى شبعت ، وصليت حتى اعييت ? ثم يقال لها: اطلعي من حيث غربت ، فذلك ( يوم لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ) الآية .
لا تقبل هجرة المهاجرين والعدو يقاتلهم
وقال الإمام أحمد: حدثنا الحكم بن نافع ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، يرده إِلى مالك بن عامر ، عن ابن السعدي ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( لا تنفع الهجرة ما دام العدو يقاتل ) .
قال معاوية وعبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( إن الهجرة خصلتان ، إحداهما أن تهجر الشر ، والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله ، ولا تنقطع ما تقبلت التوبة ، ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من الغرب ، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه ، وكفى الناس العمل ) .
وهذا إسناد جيد قوي ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب .
وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد والترمذي ، وصححه والنسائي وابن ماجه ، من طريق عاصم ابن أبي منجود ، عن زر بن حبيش ، عن صفوان بن عسال ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( إن الله فتح بابًا قبل المغرب عرضه سبعون أو أربعون ذراعًا للتوبة ، لا يغلق حتى تطلع الشمس ) .
فهذه الأحاديث المتواترة مع الآية الكريمة دليل على أن من أحدث إيمانًا أو توبة بعد طلوع الشمس من مغربها لا يقبل منه ، وإنما كان كذلك والله أعلم لأن ذلك من أكبر أشراط الساعة وعلاماتها الدالة على اقترابها ودنوها ، فعومل ذلك الوقت معاملة يوم القيامة كما قال تعالى: ( هَلْ يَنْطرُونَ إلاَّ أن تَأتِيَهُمْ المَلاَئِكَةُ أوْ يَأتِيَ رَبًّكَ أوْ يَأتي بَعْضُ آيَاتِ ربك يَوْمَ يَأتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبك لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْل ) .
وقال تعالى: ( فَلًما رَأوْا بأسَنَا قَالُوا آمًنّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمَانُهُمْ لًمّا رَأوْا بَأسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتي قَدْ خَلتْ في عِبَاده وخَسِرَ هُنَالكَ الكَافِرُونَ ) .
وقال تعالى: ( هَلْ يَنْظُرُونَ إلاَّ السَّاعَةَ أنْ تَأتِيَهُمْ بَغْتَةً وهُمْ لاَ يَشْعُرُون ) .
وقد حكى البيهقي عن الحاكم أنه قال: أول الآيات ظهورًا خروج الدجال ، ثم نزول عيسى ابن مريم ، ثم فتح يأجوج ومأجوج ، ثم خروج الدابة ، ثم طلوع الشمس من مغربها ، قال: لأنها إذا طلعت