الصفحة 137 من 416

""""" صفحة رقم 138"""""

مد الأديم العكاظي ، لا ترى فيها عوجاَ ولا أمتًا ، ثم يزجر الله الخلق زجرة ، فإذا هم في مثل ما كانوا فيه في الأولى ، من كان في بطنها كان في بطنها ، ومن كان على ظهرها كان على ظهرها ، ثم ينزل الله عليكم من ماء من تحت العرش ثم يأمر الله السماء أن تمطر فتمطر أربعين يومًا ، حتى يكون الماء فوقهم اثني عشر ذراعًا ، ثم يأمر الله الأجساد أن تنبت ، فتنبت كنبات البقل ، حتى إذا تكاملت أجسادهم ، فكانت كما كانت ، قال اللّه: ( ليحيي جبريل وميكائيل ، فيحييان ، ثم يدعو الله بالأرواح ، فيؤتى بها تتوهج أرواح المسلمين نورًا ، والأخرى ظلمة ، فيقبضها جميعًا ، ثم يلقيها في الصور ، ثم يأمر الله إسرافيل أن ينفخ نفخة البعث ، فينفخ نفخة البعث ، فتخرج الأرواح كأنها النحل قد ملأت ما بين السماء والأرض فيقول الله: ( وعزتي وجلالي ، ليرجعن كل روح إلى جسده ، فتدخل الأرواح في الأرض إلى الأجساد ، فتدخل في الخياشيم ، ثم تمشي في الأجساد مشي السم في اللديغ ثم تنشق الأرض عنكم ، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ، فتخرجون منها سراعًا إلى ربكم تنسلون .( مُهْطِعينَ إِلى الدَّاع يَقُولُ الْكَافِرونَ هذَا يوم عسيرٌ ) .

حفاة ، عراة ، غلفًا غرلًا ، ثم تقفون موقفًا واحدًا ، مقدار سبعين عامًا لا ينظر إليكم ، ولا يقضى بينكم ، فتبكون حتى تنقطع الدموع ، ثم تدمعون دماء وتعرقون حتى يبلغ ذلك منكم أن يلجمكم ، أو يبلغ الأذقان ، فتضجون ، وتقولون: من يشفع لنا إلى ربنا ليقضي بيننا ? فيقولون: من أحق بذلك من أبيكم آدم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه ، وكلمه قبلًا ، فيأتون آدم ، فيطلبون إليه ذلك ، فيأبى ، فيقول: حفاة عراة غلفًا غرلًا ثم تقفون موقفًا واحدًا ، مقدار سبعين عامًا . ما أنا صاحب ذلك ، ثم يسعون للأنبياء نبيًا نبيًا ، كلما جاءوا نبيًا أبى عليهم .

قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( حتى تأتوني ، فأنطلق ، حتى آتي الفحص ، فأخر ساجدًا . قال أبو هريرة: يا رسول الله: ما الفحص قال: موضع قدام العرش حتى يبعث اللّه إلي ملكًا ، فيأخذ بعضدي ، فيرفعني ، فيقول لي: يا محمد: فأقول: نعم لبيك يا رب ، فيقول ما شأنك ? - وهو أعلم - فأقول: يا رب وعدتني الشفاعة ، فشفعني في خلقك ، فاقض بينهم ، فيقول شفعتك ، أنا آتيكمِ ، فأقضي بينكم ) ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( فأرجع فأقف مع الناس ، فبينما نحن وقوف ، إذا سمعنا حسًا من السماء شديدًا ، فينزل أهل السماء الدنيا مثل من في الأرض من الجن والإِنس ، حتى إذا دنوا من الأرض ، أشرقت الأرض بنورهم ، وأخذوا مصافهم ، وقلنا لهم: أفيكم ربنا ؟ قالوا: لا وهو آت ، ثم ينزلون على قدر ذلك من التضعيف حتى ينزل الجبار تبارك وتعالى في ظلل من الغمام والملائكة ، ويحمل عرشه يومئذ ثمانية ، وهم اليوم أربعة ، أقدامهم على تخوم الأرض السفلى ، والأرض والسموات إلى حجرهم والعرش على مناكبهم ، لهم زجل من تسبيحهم ، يقولون: سبحان ذي العزة والجبروت ، سبحان ذي الملك والملكوت ، سبحان الحي الذي لا يموت ، سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت ، فيضع اللّه كرسيه حيث شاء من أرضه ، ثم يهتف بصوته ، فيقول: يا معشر الجن والإِنس ، إني قد أنصت لكم من يوم خلقتكم إلى يومكم هذا ، أسمع قولكم ، وأرى أعمالكم ، فأنصتوا إلي ، فإنما هي أعمالكم ، وصحفكم ، تقرأ عليكم ، فمن وجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت