فهرس الكتاب
""""" صفحة رقم 175"""""
بعض جزاء المتكبرين يوم القيامة
وقال الإِمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن ابن عجلان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر ، في صور الناس ، يعلوهم كل شيء من الصغار ، حتى يدخلوا سجنًا من جهنم يقال له مويس ، فتعلوهم نار الإِسار ، فيسقون من طينة الخبال ، عصارة أهل النار ) .
ورواه الترمذي والنسائي جميعًا ، عن سويد بن نصر ، عن عبد الله بن المبارك ، عن محمد بن عجلان به ، قال الترمذي: حسن .
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن عثمان العقيلي ، حدثنا محمد بن راشد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يحشر المتكبرون في صور من الذر يوم القيامة ) .
ثم قال: تفرّد به محمد بن عثمان ، عن شيخه الجشمي ، حدثنا يحيى بن سعيد: عن هشام ، أخبرنا قتادة ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان في بعض أسفاره ، وقد تقارب بين أصحابه السير ، فرفع بهاتين الآيتين صوته: ( يا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيم ) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلًّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْل حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيد ) .
فلما سمع ذلك أصحابه ، حثوا المطي وعلموا أنه عند قول يقوله ، فلما باتوا حوله قال أتدرون أي يوم ذاك ? يوم ينادي آدم: يناديه ربه يقول: يا آدم: ابعث بعث النار قال: يا رب: وما بعث النار ? قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة . قال: فأبلس أصحابه ما ترى لأحدهم سن ضاحكة ، فلما رأى ذلك ، قال: اعلموا وأبشروا ، فوالذي نفس محمد بيده ، إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء قط إلا كثرتاه ، يأجوج ومأجوج ، ومن هلك من بني آدم ومن بني إبليس ، قال: فسري عنهم ثم قال: اعلموا وابشروا ، فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إِلا كالشامة في جنب البعير والرقمة في ذراع الدابة ) .
وقد رواه الترمذي والنسائي جميعًا ، عن محمد بن بشار بندار ، عن يحيى بن سعيد القطان به .
وقال الترمذي: حسن صحيح .