فهرس الكتاب
""""" صفحة رقم 178"""""
سألت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن هذه الآية ، ثم قالت: أين الناس يومئذ يا رسول الله ؟ قال: ( هم على متن جهنم ) .
وروى مسلم من حديث أبي سلام ، عن أسماء الرحبي ، عن ثوبان ، أن حبرًا من اليهود سأل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن هذه الآية: أين نكون يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( في الظلمة دون الجسر ) .
وقال ابن جرير: حدثني ابن عوف ، حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا سعد بن ثوبان الكلاعي ، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال: تأتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حبر من اليهود ، فقال أرأيت إذ يقول الله في كتابه: ( يَوْمَ تُبدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْض والسَّمواتُ ) فأين الخلق عند ذلك فقال: ( أضياف الله ، فلن يعجزهم ما لديه ) .
وكذا رواه ابن أبي حاتم: من حديث أبي بكر بن أبي مريم .
وقد يكون هذا التبديل بعد المحشر ، ويكون تبديلًا ثانيًا إلى صفة أخرى بعد أولى ، والله تعالى أعلم .
قال ابن أبي الدنيا: أخبرنا يوسف بن موسى ، حدثنا وكيع ، حدثنا شعبة ، عن المغيرة بن مالك ، عن رجل من بني مجاشع يقال له عبد الكريم ، أو يكنى بأبي عبد الكريم ، قال: أقمت عند رجل بخراسان ، فحدثني أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْض وَالسَّموَاتُ ) . قال: ( ذكر لنا أن الأرض تبدل فضة والسموات تبدل ذهبًا ) .
وكذا روى ابن عباس وأنس بن مالك ومجاهد بن جبير وغيرهم .
ذكر طول يوم القِيَامَةَ وَمَا وَرَدَ في تَعْدَاده
قال الله تعالى: ( وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًَا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ ) .
قال بعض المفسرين هو يوم القيامة وقال تعالى: ( سَألَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِع لِلْكَافِرِينَ لَيس لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللَّهِ فِي الْمَعَارِج تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا إِنَّهُمْ يَروْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا ) .
وقد ذكرنا في التفسير اختلاف السلف والخلف في هذه الآية ، فروى ليث بن أبي سليم وغيره ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة قال: ( هو بُعد ما بين العرش إلى الأرض السابعة ) قال ابن عباس: وقوله في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة قال: هو بُعد ما بين العرش إلى الأرض السابعة . قال ابن عباس وقوله: ( فِي يَوْم كَانَ مِقْدَارهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) .
يعني بذلك نزول الأمر من السماء إلى الأرض وصعوده من الأرض إلى السماء ، لأن ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام ، رواه ابن أبي حاتم ، ورواه ابن جرير ، عن مجاهد أيضًا ، وذهب إليه