الصفحة 64 من 416

""""" صفحة رقم 65"""""

الخبيث: من ربك ؟ فيقول: ربِّي اللَّهُ ، وأنت عدوّ اللَّهِ الدجالُ واللَّهِ ما كنتُ بَعْدُ أشدَّ بَصِيرَةً بِكَ منِّي اليومَ ) .

قال أبو الحسن يعني علي بن محمد ، فحدثنا المحاربيّ حدثنا عبيد الله بن الوليد الوصالي ، عن عطية ، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ذاك الرجلُ أرفعُ أمَّتي درجةً في الجنّةِ ) .

قال: قال أبو سعيد ما كنا نرى ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب حتى مضى لسبيله . قال المحاربي ثم رجعنا إلى حديث أبي رافع قال: من فتنته أن يأمر السماءَ أنْ تُمْطِرَ فتمطرَ ، ويأمرَ الأرض أن تُنْبِتَ فتُنبت ، وإِن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه فلا تبقى لهم سَائِمةٌ إلا هلكت ، وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه فيأمر السماءَ أن تُمْطِرَ فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت ، حتى تروح عليهم مواشِيهِم من يومهم ذلك أسمنَ ما كانَتْ وأعظمه ، وأمَدَّه خَوَاصِرَ ، وأدَرَّهُ ضُرُوعًا وإِنه لا يبقى من الأرض شيئًا إلا وَطِئَه وظَهَر عليه إلا مكّةَ والمدينة ، فإنه لا يَأتيهما مِن نَقب من نِقَابِهِما إِلاّ لقيته الملائكة بالسيوف صَلْتَةً حتى ينزل عند الطريب الأحمر عند منقطع السبْخَةِ فَتَرْجُفُ المدينة بأهلها ثلاث رجَفَاتٍ فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا خَرَج إليه فَيُنقًّى الخَبَث منها كما يُنقَّى الكيرُ خَبَثَ الحديد وَيُدْعَى ذَلِكَ الْيومُ يَوْمَ الخلاص ، فقالت أمّ شَريكٍ ابنةُ أبي الْعَسْكَر: يا رسول الله فأيْنَ العربُ يَومَئِذٍ ? قال: هُمْ قَلِيلٌ وجُلًّهُمْ ببيت المقدِس وإِمَامُهُمْ رجلٌ صالحٌ ، فبينما إِمَامُهُمْ قدْ تَقَدَّمَ فَصًلّى الصُبحَ إذ نزل عليهم عِيسى ابنُ مَرْيَمَ ، فَرَجَعَ ذلك الإِمَامُ يمشي القَهْقَرى ليتقدّمَ بهم عيسى يُصلّي ، فيضعُ عيسى عليه الصلاة والسلام يده بين كتفيه فيقول له: تَقَدَّمْ فَصَلِّ فإنها لك أقيمَتْ ، فيصلي بهم إمامهم فإذا انصرفَ قال عيسى: أقِيمُوا البابَ فَيُفْتَحُ وَوَرَاءَه الدجالُ مَعَهُ سبعون ألف يهوديٌّ كُلُّهُم ذو سيْف مُحَلَّى وساج ، فإذا نظر إليه الدجال ذَاب كما يذوبُ المِلحُ في الماء وينطلق هارِبًا ويقول عيسى: إن لي فيك ضَرْبَةً لَنْ تَسْبقَني بِها ? فيدْرِكُه عندَ بابِ الدارِ الشرقي فيقتله فَيَهزِمُ اللَّهُ اليهودَ فَلاَ يَبْقى شَيء بِهَا خَلَقَ اللَّهُ يَتَوَارى بِهِ يَهوديٌّ إلا أنطَقَ اللَّهُ الشيء ، لاَ حَجَرَ وَلاَ شَجَرَ وَلاَ حَائِطَ وَلاَ دابَّةَ إلا الغَرْقَدَة فإِنها من شَجَرِهِمْ لاَ تَنْطِقُ إلا قال: يا عبد الله المسلم هذا يهوديٌّ فَتَعَالَ فاقْتُلْهُ ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( وإِن أيامِه أربعون سنةً السنةُ كنصف السنةِ ، والسنةُ كالشهر ، والشهر ُكالجمعةِ ، وآخر أيامِهِ قصيرةٌ يصبح أحدكم على باب المدينة فما يصل إلى بابها الآخر حتى يُمْسي ، فقيل له يا رسول الله: كيف نصلي في تلكَ الأيّام القِصارِ ؟ قال: تَقدُرُونَ فيها للصَلاةِ كما تقدرونه في هذه الأيام الطوال ثم صلّوا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت