الصفحة 90 من 416

""""" صفحة رقم 91"""""

فيحبسها حتى يجعل اليوم كالشهر واليوم كالجمعة ويقول: أتريدون أن أسيرها ؟ فيقولون: نعم ، فيجعل اليوم كالساعة ? وتأتيه المرأة فتقول: يا رب أخي وابني وأخي وزوجي ، حتى إنها تعانق شيطانًا وبيوتهم مملوءة شياطين ويأتيه الأعراب فيقولون: يا رب إحي لنا إبلنا وغنمنا ؟ فيعطيهم شياطين أمثال إبلهم وغنمهم سواء بالسن فيقولن: لو لم يكن هذا ربنا لم يحي لنا موتانا ومعه جبل من برق وعراق وجبل من لحم حار ولا يبرد ونهر جار ، وجبل من جنان وخضرة وجبل من نار ودخان يقول: هذه جنتي وهذه نادري وهذا طعامي وهذا شرابي ، واليسع عليه السلام معه ، ينذر الناس فيقول: هذا المسيح الكذاب فاحذوره لعنه الله ويعطيه الله من السرعة والخفة ما لا يلحقه الدجال فإذا قال: أنا رب العالمين قال له الناس كذبت ، ويقول اليسع: صدق الناس فيمر بمكة فإذا هو بخلق عظيم فيقول من أنت ? فيقول: أنا جبريل . وبعثني الله لأمنعك من حرم رسوله فيمر الدجال بمكة فإذا رأى ميكائيل ولّى هاربًا ويصبح فيخرج إليه من مكة منافقوها ومن المدينة كذلك ويأتي النذير إلى الذين فتحوا قسطنطينية ومن تآلف من المسلمين ببيت المقدس قال: فيتناول الدجال منهم رجلًا ثم يقول: هذا الذي يزعم أني لا أقدر عليه ? فاقتلوه ، فينشر ثم يقول: أنا أحييه ، فيقول: قمٍ فيقوم بإذن الله ولا يأذن لنفس غيرها فيقول: أليس قد أمتك ثم أحييتك ? فيقول: الآن أزيد لك تكذيبًا بشرني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنك تقتلني ثم أحيا بإذن الله فيوضع على جلده صفائح من نحاس ثم يقول: اطرحوه في ناري ، فيحول الله ذلك على النذير فيشك الناس فيه ويبادر إلى بيت المقدس فإذا صعد على عقبة أفيق وقع ظلمه على المسلمين ثم يسمعون أن جاءكم الغوث فيقولون: هذا كلام رجل شبعان وتشرق الأرض بنور ربها وينزل عيسى ابن مريم ويقول يا معشر المسلمين احذروا ربكم وسبحوه فيفعلون ، ويريدون الفرار فيضيق الله عليهم الأرض فإذا أتوا باب لدّ وافقوا عيسى فإذا نظر إلى عيسى يقول: أقم الصلاة ، قال الدجال: يا نبي الله قد أقميت الصلاة ، فيقول: يا عدو الله زعمت أنك رب العالمين فلمن تصلي ? فيضربه بمقرعة فيقتله فلا يبقى أحد من أنصاره خلف شيء إلا نادى يا مؤمن هذا دجال فاقتله ، إلى أن قال فيمنعون أربعين سنة لا يموت أحد ولا يمرض أحد ، ويقول الرجل لغنمه: اذهبي إلى السرح ولدي به وأرعي وتمر الماشية بين الزرع ولا تأكل منه سنبلة والحيات والعقارب لا تؤذي أحدًا والسبع على أبواب الدور لا يؤذي أحدًا ويأخذ الرجل المؤمن القمح فيبذره بلا حرث فيجيء منه سبعمائة فيمكثون كذلك حتى يكسر سد يأجوج ومأجوج فيمرحون ويفسدون ويستغيث الناس فلا يستجاب لهم ، وأهل طور سيناء هم الذين فتح الله لهم القسطنطينهة فيدعون فيبعث الله دابة من الأرض ذات قوائم فتدخل في آذانهم ، فيصبحون موتى أجمعين وتنتن الأرض منهم ، فيؤذون الناس بنتنهم أشد من حياتهم ، فيستغيثون بالله فيبعث الله ريحًا يمانية غبراء فتصير على الناس غمًا ودخانًا ويقع عليهم الزكمة ويكشف ما بهم بعد ثلاث ، وقد قذفت جيفهم في البحر ، ولا يلبثون إلاّ قليلًا حتى تطلع الشمس من مغربها وقد جفت الأقلام وطويت الصحف ، ولا يقبل من أحد توبة ، ويخر إبليس ساجدًا ينادي إلهي مرني أن أسجد لمن شئت ، ويجتمع إليه الشياطين فيقولون: يا سيدنا إلى من تفزع ؟ فيقول: إنما سألت ربي أن ينظرني إلى يوم البعث وقد طلعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت