فهرس الكتاب
ففي هذا الحديث الصحيح دليل على أنه كان من المعلوم والمتقرر في زمنه صلى الله عليه وسلم أن قدم المرأة عورة، يجب عليها سترها عن الأجانب، والألباني نفسه يوافق على هذا [1] .
وإذا كان قدم المرأة عورة يجب ستره، فوجهها أولى أن يُستر.
فهل يليق -بعد هذا- أن تأتي الشريعة بتغطية القدم وهو أقل فتنة وتبيح كشف الوجه وهو مجمع محاسن المرأة وجمالها وفتنتها؟! (( هل يرخى على القدمين ذراع وهو الأقل فتنة ولا يخمر الوجه حُليه المرأة وموضع بهائها و فتنتها!؟ ) )
إن هذا من التناقض الذي تتنزه عنه شريعة رب العالمين
4 -قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تباشر المرأة المرأة، فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها" (أخرجه البخاري) .
فقوله صلى الله عليه وسلم:"كأنه ينظر إليها"دليل على أن النساء كن يُغطين وجوههن وإلا لما احتاج الرجال إلى أن تُنعت لهم النساء الأجنبيات، بل كانوا يستغنون عن ذلك بالنظر إليهن مباشرة. كيف توصف للرجل المرأة المكشوفة الوجه أهناك في الوجه ما يخفى عن ناظريه لو أنه مكشوف؟
5 -أحاديثه الكثيرة صلى الله عليه وسلم في أمر الخاطب أن ينظر إلى مخطوبته [2] ؛ ومن ذلك ما رواه المغيرة بن شعبة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له امرأة
(1) فقد صحح الحديث السابق وذكره في السلسلة الصحيحة تحت عنوان:"قدما المرأة عورة"!
(2) انظر بعضًا منها في:"السلسلة الصحيحة"للألباني (1/ 149 - 159) .