فهرس الكتاب
تناقضات الألباني -رحمه الله- في كتابيه"جلباب المرأة .."و"الرد المفحم ..":
1 -إن الألباني - عفا الله عنه - قرر أن الأمر الوارد بالجلباب في قوله تعالى (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن) لا يشمل تغطية الوجه؛ لأن الجلباب هو ما يستر البدن مع الرأس فقط [1] . ولو كان الأمر كما قرر الشيخ لقال الله تعالى (يتجلببن) ولم يقل (يدنين عليهن من جلابيبهن) ؛ لأنه كيف يقال للمرأة: أدني الجلباب، وهو يغطي رأسها وبدنها؟!
(فالإدناء) أمر زائد على لبس الجلباب؛ وهو تغطية الوجه؛ لقوله تعالى بعده (ذلك أدنى أن يعرفن) والوجه هو عنوان المعرفة. وهناك مثال نسوقه في هذا المقام , أوقع أحد الرجال أذى برجل آخر وهذا الرجل الأخر ضعيف وخسيس النفس لما لم يستطع الانتقام من الرجل أراد إيقاع الأذى بأهل هذا الرجل ونساؤه. لو أن نساء الرجل الأول مكشوفى الوجوه أليس يكونوا معروفات للرجل الأول؟
ولكن لو أن وجوههن مستورة ومغطاة لم يكن الرجل ليتعرف عليهن. وهذا ما يفهمه أبسط الخلق من هذا اللفظ. إذ يقول الحق جل وعلا: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن
(1) انظر"جلباب المرأة المسلمة"، (ص 82 - 88) .