فهرس الكتاب
أثر قتادة في تفسير آية (يدنين عليهن من جلابيبهن) وهو قوله -أي قتادة-:"أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب" [1]
ولكن الألباني لم يكمل قول قتادة! بل بتره كما سبق! فهو يقول بعد الكلام السابق:"وقد كانت المملوكة إذا مرت تناولوها بالإيذاء، فنهى الله الحرائر أن يتشبهن بالإماء"!
فقتادة كالجمهور يفرق بين حجاب الحرة والأمة. فيلزم الألباني حينئذٍ أن يفرق بين حجابيهما، أو أن لا يحتج بأثر قتادة الذي يناقض قوله!
6 -أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت:"يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) شققن مروطهن فاختمرن بها"قال الحافظ ابن حجر:"اختمرن: أي غطين وجوههن" [2] فلم يعجب هذا التفسير الألباني رحمه الله لأنه يناقض قوله بجواز كشف الوجه. فقال مُخَطِّئًا الحافظ ابن حجر بأسلوب غريب:"قوله"وجوههن"يحتمل أن يكون خطأ من الناسخ، أو سبق قلم من المؤلف، أراد أن يقول"صدورهن"فسبقه القلم .." [3] !! فانظر كيف يخطئ العلماء في سبيل إقرار رأيه الضعيف؟!
(1) الرد المفحم، ص 51 - 52.
(2) فتح الباري (8/ 347) .
(3) الرد المفحم، ص 20.