ولما كانت الحاجة قائمة إلى التداوي والعلاج بالجراحة وغيرها ، أذنت الشريعة الإسلامية للمريض، وأهل الاختصاص من الأطباء ومساعديهم علاج المريض ، والإقدام على فعل الجراحة الطبية اللازمة، والتي تشتمل في كثير من صورها على تصرفات مختلفة في أعضاء الإنسان ومنافعه ، لكن الشريعة الإسلامية جعلت ذلك مقيدًا بقواعد وضوابط على الطبيب أن يلتزم بها، وإلا كان مسؤولًا عما يحدث تحت يده من تلف للنفس، أو العضو، أو المنفعة . ذلك أن الأطباء ومساعديهم بشر يعتريهم ما يعتري النفس البشرية الضعيفة، فقد يخرجون في بعض الأحيان عن القيود الشرعية، بتعد أو تفريط ، ويتجاوزونها معرضين أرواح الناس وأجسادهم للهلاك والتلف .
فاعتنى فقهاء الشريعة ببيان القواعد والأصول العامة التي تتفرع عنها الأحكام المتعلقة بتضمين الطبيب .
وقد اشتمل هذا البحث على أربعة مطالب:
المطلب الأول: تعريف الطب في اللغة ، والاصطلاح .
المطلب الثاني: حالات تضمين الطبيب .
المطلب الثالث: خاتمة في ضوابط البحث .
وأسأل اللَّه عز وجل التوفيق والسداد ، وأن يجعل عملنا خالصًا صوابًا ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ... ... ... ...
د/ خالد بن علي بن محمد المشيقح
الأستاذ المشارك بكلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم قسم الفقه
لمطلب الأول
تعريف عنوان البحث لغة واصطلاحًا
وتحته مسائل:
المسألة الأولى: تعريف الضمان في اللغة ، واصطلاح الفقهاء: