فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 25

قال ابن فارس (1) : الضاد والميم والنون أصل صحيح ، وهو جعل الشيء في شيء يحويه ، من ذلك قولهم: ضمنت الشيء إذا جعلته في وعائه ، والكفالة تسمى ضمانًا من هذا ؛ لأنه إذا ضمنه استوعب ذمته (2) .

فأصل مادة الضمان تعود إلى ما ذكره ابن فارس ، وتتفرع إلى معانٍ منها:

الالتزام ، كما تقول: ضمنت المال إذا التزمته .

ومنها: الكفالة بالشيء ، وعلى الشيء .

ومنها التغريم ، كما تقول: ضمنته الشيء تضمينًا إذا غرمته ، فالتزمه (3) .

وفي اصطلاح الفقهاء يطلق الضمان على المعاني التالية:

-كفالة النفس ، عند جمهور الفقهاء ، ولهذا يعنون للكفالة بالضمان .

-ضمان المال والتزامه بعقد ، وبغير عقد (4) .

-ويطلق أيضًا على وضع اليد على المال بحق أو بغير حق .

-ويطلق على غرامة المتلفات ، والغصوب ، والعيوب .

-وعلى ما أوجبه الشارع بسبب الاعتداءات كالكفارات ونحوها .

والمعنى المتعلق بعنوان البحث من هذه المعاني المعنى الرابع والخامس .

المسألة الثانية: التعريف اللغوي .

الطب بطاء مثلثة ، يطلق في لغة العرب على معان:

منها: علاج الجسم والنفس ، يقال: طبَّه طبًّا ، إذا داواه (5) .

ومنها: الإصلاح ، يقال: طببته إذا أصلحته .

(1) - أحمد بن فارس بن زكريا ، أبو الحسين الرازي ، من أئمة اللغة ، ولد بقزوين ، وأكثر الإقامة بالري ، من مؤلفاته:"المجمل"،"مقاييس اللغة"، و"فقه اللغة". مات سنة (395هـ) . ( سير أعلام النبلاء 17/103 ، ووفيات الأعيان 1/118 ) .

(2) - معجم مقاييس اللغة 6/603 ، مادة (ضمن) .

(3) - لسان العرب 13/257 ، والقاموس المحيط 4/245 ، مادة (ضمن) .

(4) - ينظر: اللباب شرح الكتاب 2/152 ، والاختيار 2/166 ، ومواهب الجليل 5/96 ، وروضة الطالبين 3/473 ، والإنصاف 5/189 .

(5) - لسان العرب 1/553 ، وتاج العروس 1/351 ، والمصباح المنير 2/368 ، مادة (طبب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت